كشف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عن معطيات ميدانية مقلقة بشان حجم التواجد العسكري الاسرائيلي في المناطق الجنوبية من لبنان، حيث اشار الى ان القوات الاسرائيلية تبسط سيطرتها حاليا على 68 موقعا وقرية في تلك المنطقة. واوضح سلام ان هذا الرقم يمثل تصعيدا كبيرا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل اندلاع المواجهات الاخيرة، حيث لم يكن يتجاوز عدد المواقع الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية خمس نقاط فقط. وبين ان هذه التطورات الميدانية تعني عمليا سيطرة اسرائيل على نحو نصف المساحة الجغرافية الواقعة جنوب نهر الليطاني، مما يفرض واقعا امنيا جديدا على امتداد الشريط الحدودي.

ابعاد التوغل الاسرائيلي في العمق اللبناني

واكدت السلطات الاسرائيلية في سياق تبريرها لهذه العمليات انها تهدف الى تامين مناطقها الشمالية والقضاء على ما تصفه بالتهديدات المباشرة لسكانها، مع السعي لمنع اي عودة محتملة لاي تواجد مسلح في تلك القرى الحدودية. واضاف سلام ان الحكومة اللبنانية تتابع بدقة هذه التحركات وتعمل على توثيق كافة الانتهاكات لرفعها الى المحافل الدولية، مشددا على ضرورة تحرك مجلس حقوق الانسان في جنيف للوقوف على التداعيات الخطيرة لهذه العمليات العسكرية.

تداعيات الحرب وموقف بيروت من السيادة

وشددت الحكومة في بيروت على ان هذه الاعمال العسكرية تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولسيادة الدولة اللبنانية، مطالبة بضرورة وقف التجاوزات المستمرة التي تسببت في سقوط اعداد كبيرة من الضحايا. واشار تقارير ميدانية الى استمرار القصف المتبادل رغم الحديث عن اتفاقيات وقف اطلاق النار، فيما تواصل اسرائيل التمسك بوجودها العسكري في الجنوب معلنة ان هدفها الاستراتيجي يتمثل في نزع سلاح حزب الله في تلك المناطق.