وجه رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف تحذيرا شديد اللهجة بشان اي تحرك عسكري ضد بلاده مؤكدا ان القوات المسلحة في كامل جاهزيتها للرد بشكل مفاجئ وتلقين المعتدين درسا لن ينسوه. وجاء هذا الموقف ردا على تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترمب الذي وصف فيها اتفاق وقف اطلاق النار بانه اصبح ضعيفا للغاية وغير قابل للاستمرار في ظل التوترات الراهنة.
واكد قاليباف في منشور له عبر منصات التواصل ان الاستراتيجيات الخاطئة والقرارات السيئة تؤدي دائما الى نتائج وخيمة مشددا على ان العالم بات يدرك طبيعة الموقف الايراني الثابت. واضاف ان طهران مستعدة لكل الاحتمالات المفتوحة في المنطقة وان اي خطوة عدائية ستواجه برد حازم ومباشر من قبل الاجهزة الدفاعية الايرانية.
تداعيات تعثر الهدنة والمطالب الايرانية
وبينت التطورات السياسية ان الجهود الدبلوماسية التي قادتها وساطات اقليمية تواجه طريقا مسدودا بعد رفض الجانب الامريكي للمقترحات الايرانية الاخيرة. واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان بلاده لا تسعى للحصول على تنازلات غير منطقية بل تركز على استعادة حقوقها المشروعة التي تشمل رفع الحصار البحري وانهاء الحروب الاقليمية.
وشدد بقائي على ان المطالب الايرانية تتضمن ايضا الافراج عن الاصول المالية المجمدة في البنوك الاجنبية منذ سنوات طويلة. واشار الى ان طهران ترى في الحصار البحري الامريكي رد فعل غير مبرر على قضايا مرتبطة بمضيق هرمز الحيوي للاقتصاد العالمي.
موقف الرئاسة الايرانية من مفاوضات التهدئة
وكشف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان عن توجه بلاده الاستراتيجي بعد تسليم الرد الرسمي عبر القنوات الدبلوماسية مؤكدا ان ايران لن تنحني امام الضغوط. واوضح ان الانفتاح على الحوار لا يعني باي حال من الاحوال الاستسلام للطرف الاخر او التخلي عن الثوابت الوطنية.
واظهرت هذه التصريحات ان الفجوة بين واشنطن وطهران تتسع بشكل متسارع مع تزايد المخاوف من انهيار كامل لاتفاق الهدنة الذي تم التوصل اليه في وقت سابق. واكد المراقبون ان الوضع الميداني في المنطقة يعيش حالة من الترقب والحذر في ظل غياب اي افق لحل سياسي يرضي الطرفين.
