ارتفعت حصيلة ضحايا اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة الى ثلاثة شهداء خلال يومين فقط، وذلك في ظل استمرار الهجمات الممنهجة التي تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية. وسجلت الساعات الاخيرة استشهاد الشاب عودة عاطف عودة عواودة، البالغ من العمر تسعة وعشرين عاما، متأثرا بجروح خطيرة اصيب بها جراء اطلاق نار مباشر من قبل مستوطنين خلال هجوم استهدف بلدة دير دبوان وسط الضفة الغربية.

واكدت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني انها تعاملت مع اصابة الشاب في دير دبوان، حيث جرى نقله الى المستشفى في محاولة لانقاذ حياته، الا انه فارق الحياة متأثرا باصابته البالغة. وبينت المصادر الطبية ان هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، مما يعكس حالة من التوتر الشديد الذي تفرضه ممارسات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال.

واشارت التقارير الميدانية الى ان وتيرة الهجمات تصاعدت بشكل ملحوظ في القرى والبلدات الواقعة شرقي رام الله، حيث تندلع مواجهات مستمرة بين المواطنين الفلسطينيين من جهة والمستوطنين وقوات الاحتلال من جهة اخرى، وسط تحذيرات من انفجار الاوضاع نتيجة استمرار هذه الانتهاكات اليومية.

تفاقم الاعتداءات في الضفة الغربية

واوضحت المعطيات الموثقة ان يوم الثلاثاء الماضي شهد ارتقاء شهيدين في قرية المغير شرق رام الله، وهما الفتى اوس حمدي النعسان ذو الاربعة عشر ربيعا، والشهيد جهاد مرزوق ابو نعيم البالغ من العمر اثنين وثلاثين عاما، وذلك بعد تعرضهما لنيران المستوطنين في هجوم وحشي استهدف القرية.

وكشفت الاحصائيات الفلسطينية الرسمية ان هذه العمليات تأتي في سياق تصاعد وتيرة العنف الذي يمارسه المستوطنون وجيش الاحتلال في مختلف انحاء الضفة الغربية، لا سيما منذ اندلاع الحرب الشاملة على قطاع غزة، مما ادى الى استشهاد اكثر من الف ومئة واثنين وخمسين فلسطينيا في الضفة الغربية وحدها منذ تلك الفترة.

وشددت الجهات المعنية على ان هذه الهجمات تعكس سياسة تصعيد ممنهجة تهدف الى ترويع المدنيين الفلسطينيين في قراهم ومنازلهم، وتؤكد الحاجة الملحة للتحرك الدولي لوقف هذه المجازر التي تتوسع يوميا في ظل صمت دولي مطبق تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات جسيمة.