شهد ريف الحسكة شمال شرقي سوريا حادثة امنية جديدة تمثلت في هجوم مسلح استهدف حافلة مبيت تابعة للجيش السوري، مما اسفر عن مقتل جنديين واصابة اخرين بجروح متفاوتة. ووقعت الحادثة بالقرب من منطقة صوامع العالية، حيث تعرضت الحافلة لاستهداف مباشر من قبل مسلحين مجهولين، فيما لم تتوفر حتى الان تفاصيل اضافية حول هوية المهاجمين او الجهة التي تقف خلف العملية.
واوضحت التقارير الميدانية ان المنطقة شهدت استنفارا امنيا عقب الهجوم، في اطار سعي السلطات السورية لضبط الامن وملاحقة العناصر التي تحاول زعزعة الاستقرار في المناطق المحررة حديثا من سيطرة النظام السابق. واكدت الجهات المختصة انها تواصل عمليات التمشيط في محيط موقع الحادث لضمان عدم وجود تهديدات اخرى وللحفاظ على سلامة المدنيين والعسكريين في المنطقة.
وبينت التحركات الاخيرة ان هناك محاولات مستمرة من قبل خلايا متناثرة تابعة لتنظيمات متطرفة لتنفيذ عمليات اغتيال وتخريب، حيث تاتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الخروقات الامنية التي سجلت مؤخرا. واضافت المصادر ان هناك دعوات تحريضية تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث على تكثيف الهجمات باستخدام اساليب متنوعة، مما يضع الاجهزة الامنية في حالة تاهب دائم لمواجهة اي تصعيد محتمل.
تحديات الامن والاستقرار في ريف الحسكة
وكشفت المعطيات الميدانية ان تنظيم داعش يحاول العودة للواجهة من خلال تبني عمليات متفرقة في مناطق سورية مختلفة، معلنا في وقت سابق عن بدء مرحلة جديدة من العمليات المسلحة. واشار مراقبون الى ان هذه الهجمات تعكس تحديا كبيرا امام الحكومة السورية التي تعمل جاهدة على ترسيخ دعائم الاستقرار بعد التغيرات السياسية الكبيرة التي شهدتها البلاد في الفترة الاخيرة.
وشددت الحكومة السورية في اكثر من مناسبة على انها لن تتهاون مع اي محاولات لتهديد السلم الاهلي او العبث بالامن الداخلي، متعهدة بملاحقة فلول التنظيمات المتطرفة اينما وجدت. واكدت السلطات ان العمليات الامنية المستمرة تهدف في المقام الاول الى حماية المواطنين وضمان استمرار الحياة العامة بشكل طبيعي في كافة المحافظات السورية.
