يضع مجلس الاعمال الاردني السعودي خارطة طريق جديدة تهدف الى تعزيز التكامل الاقتصادي والاستثماري بين البلدين في خطوة تستهدف توسيع افاق التعاون بين القطاع الخاص وتجاوز كافة التحديات التي قد تعيق مسيرة النمو والتنمية المستدامة. ويركز المجلس في دورته الحالية على الانتقال من مرحلة الحوار الى التنفيذ العملي للمبادرات والمشاريع المشتركة التي تعكس عمق العلاقات التاريخية والاخوية بين عمان والرياض. واكد المشاركون خلال اللقاء الموسع الذي عقد في غرفة تجارة الاردن بحضور السفير السعودي ان المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود لرفع مستوى التجارة البينية وتطوير شراكات نوعية تخدم المصالح العليا للبلدين.

واشار الجانبان الى اهمية البناء على المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية خاصة فيما يتعلق بتشكيل اللجان القطاعية المتخصصة التي تغطي كافة المجالات التجارية والخدمية. واوضح رئيس الجانب الاردني العين خليل الحاج توفيق ان العلاقات بين البلدين تمثل نموذجا يحتذى به في التنسيق العربي مشددا على ان الثقة المتبادلة هي الركيزة الاساسية التي يستند اليها مجتمع الاعمال في سعيه نحو بناء وحدة اقتصادية متكاملة. واضاف ان القطاع الخاص الاردني يتطلع الى تعميق هذه الشراكة بما يتناسب مع الفرص الاستثمارية الكبيرة التي يوفرها السوقان الاردني والسعودي في ظل رؤية التحديث الاقتصادي الاردنية ورؤية المملكة 2030.

نقلة نوعية في العمل المشترك وتفعيل المكاتب التنسيقية

وبين المجلس ان افتتاح المكتب التنسيقي المشترك في عمان يعد خطوة محورية تهدف الى تذليل العقبات امام المستثمرين وتقديم الدعم الفني والاداري لرجال الاعمال في كلا البلدين. وكشف السفير السعودي ان السفارة تضع كافة امكانياتها لخدمة المستثمرين الاردنيين وتسهيل دخولهم الى السوق السعودية التي تشهد نموا متسارعا. وشدد على انه لا مجال للتهاون في تعزيز هذه الروابط الاقتصادية مؤكدا ان المسؤولية تقع على عاتق القطاع الخاص ليكون شريكا فاعلا في دفع عجلة التنمية وتجسيد التوجهات السياسية لقيادتي البلدين على ارض الواقع.

واكد رئيس الجانب السعودي عبد الرحمن الثبيتي ان الفترة المقبلة ستشهد تكثيفا في اللقاءات المباشرة وتبادلا للزيارات التجارية لضمان ديمومة التواصل بين المستثمرين. واضاف ان هناك توجها جادا لتنظيم منتدى استثماري مشترك يستهدف استعراض الفرص النوعية في مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية. واوضح ان التنسيق المستمر بين الجانبين يسهم بشكل مباشر في تحسين بيئة الاعمال وتوفير منصة دائمة لمتابعة مخرجات الاجتماعات وتحويلها الى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني في الاردن والمملكة العربية السعودية.