كشفت المباحثات الرسمية في لندن عن توافق سعودي بريطاني رفيع المستوى بشان ضرورة تحييد مضيق هرمز عن اي صراعات سياسية او ضغوط اقتصادية قد تهدد سلامة الممرات المائية الدولية. واكد الجانبان خلال لقاء وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان ونظيرته البريطانية ايفيت كوبر ان ضمان حرية الملاحة يعد ركيزة اساسية لا يمكن التهاون فيها لما لها من انعكاسات مباشرة على استقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.
واوضحت المناقشات الثنائية ان استخدام الممرات المائية كاوراق ضغط يعد خروجا على القوانين والاعراف الدولية المعمول بها وهو ما ترفضه الرياض ولندن بشكل قاطع. واضاف الطرفان ان استمرار هذه الممارسات من شانه ان يؤدي الى زعزعة النظام الامني في المنطقة ويفرض تحديات جديدة تتطلب تنسيقا دوليا عالي المستوى لمواجهة اي تداعيات سلبية محتملة.
وبين الوزيران خلال اللقاء اهمية تكثيف المساعي الدبلوماسية المشتركة لتعزيز حالة الاستقرار في الشرق الاوسط والعمل على تهدئة التوترات القائمة. وشدد الجانبان على ان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تلعب دورا محوريا في دعم الامن الاقليمي وتحقيق تطلعات الشعوب في العيش بسلام بعيدا عن لغة التهديدات الاقتصادية.
التنسيق الخليجي لتعزيز الامن الاقليمي
واكد وزير الخارجية السعودي في سياق متصل اهمية التنسيق المستمر مع الاشقاء في دول الخليج لضمان استقرار المنطقة. واوضح في اتصاله الهاتفي مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ان الجهود الثنائية والمشتركة تتركز في المقام الاول على حفظ الامن والسلم الاقليمي في ظل المتغيرات المتسارعة.
واشار الطرفان الى ان التشاور الدائم بين البلدين يمثل ركيزة اساسية لتعزيز العمل الخليجي المشترك في مواجهة الازمات. واضافا ان المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من التنسيق لضمان استدامة الامن والاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة بما يخدم المصالح العليا ويحمي المكتسبات الاقليمية من اي تهديدات خارجية.
