كشفت تقارير ميدانية عن توغل قوات عسكرية اسرائيلية مدعومة باليات ثقيلة الى ما وراء نهر الليطاني وتحديدا باتجاه اطراف بلدة زوطر الشرقية في تحرك عسكري لافت. واوضحت المعطيات الميدانية ان وحدات النخبة في الجيش الاسرائيلي نفذت عمليات عسكرية مكثفة استهدفت منصات اطلاق الصواريخ ومواقع الطائرات المسيرة التابعة لحزب الله، مشيرة الى ان هذه التحركات تأتي في توقيت حساس يسبق انطلاق جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية المرتقبة في العاصمة الامريكية.

واضافت المصادر ان هذا التصعيد الميداني يتزامن مع توسيع رقعة انذارات الاخلاء لتشمل بلدات اضافية في الجنوب اللبناني والبقاع الغربي، مبينة ان اختيار بلدة زوطر لم يكن عشوائيا بل نظرا لموقعها الاستراتيجي الذي يمنح سيطرة عسكرية على محاور حيوية شمال النهر. واكد مراقبون ان هذه الخطوة تعكس حالة من السباق المحموم بين الجهود الدبلوماسية والواقع الميداني المتفجر على الارض.

ابعاد التوغل الاسرائيلي ومستقبل المنطقة الامنية

وبين العميد المتقاعد بسام ياسين ان التحركات الاخيرة تشير الى رغبة اسرائيلية في اعادة فرض واقع الشريط الحدودي القديم ولكن بأدوات مختلفة، موضحا ان الهدف يكمن في خلق نطاق امني مفروض بالنار وتمركزات محدودة عوضا عن الانزلاق نحو اجتياح واسع النطاق. واشار الى ان التكلفة العالية لاي تقدم عميق في مناطق تعتبر خطوط دفاع ثانية لحزب الله تجعل من استراتيجية التمركز المحدود الخيار الاكثر ترجيحا في المرحلة الراهنة.