تحركت مؤسسة هند رجب الحقوقية بشكل عاجل لتقديم بلاغ جنائي رسمي لدى السلطات السريلانكية ضد جندي يحمل الجنسية الامريكية والاسرائيلية وذلك على خلفية تورطه المباشر في جرائم حرب وابادة جماعية خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة. وتتواجد هذه الشخصية حاليا على الاراضي السريلانكية مما دفع المؤسسة للمطالبة بفتح تحقيق عاجل ومساءلته قانونيا عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها ابان خدمته العسكرية.

واوضحت المؤسسة في تفاصيل بلاغها ان الجندي المذكور انضم الى صفوف جيش الاحتلال كمتطوع عقب احداث السابع من اكتوبر حيث عمل ضمن السرية دال التابعة للكتيبة ستمئة وثلاثة للهندسة القتالية. وكشفت الوثائق المقدمة ان مهام هذا الجندي لم تقتصر على الجوانب الهندسية التقليدية بل امتدت لتشمل عمليات هدم ممنهجة للمناطق السكنية والمنشآت المدنية والمساجد.

واضافت المؤسسة ان الادلة المتوفرة تثبت تورط الجندي في المشاركة بهجمات استهدفت المستشفيات واحتجاز المدنيين وتعريضهم لمعاملة غير انسانية. وشددت على ان هذه الممارسات تقع ضمن اطار الجرائم الدولية التي توجب الملاحقة القضائية العابرة للحدود لضمان عدم افلات المتورطين من العقاب.

توثيق الانتهاكات وملاحقة المتورطين

وبينت المؤسسة انها تمتلك توثيقا دقيقا لتورط الجندي في عمليات هدم في مدينة خان يونس جنوبي القطاع خلال فترات سابقة. واكدت ان هذا الجندي قام بنفسه بنشر صور ومقاطع توثق وجوده في مناطق العمليات العسكرية داخل غزة عبر حساباته الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي مما يعزز الادلة الجنائية ضده.

واشارت التقارير الى ان المباني التي طالتها عمليات الهدم لم تكن تشكل اهدافا عسكرية مشروعة مما يؤكد ان الهدف كان سياسة التدمير الشامل والتهجير القسري للسكان. واظهرت المتابعات ان هذه الشكوى تعد سابقة قانونية كونها اول بلاغ من نوعه يقدم ضد مواطن امريكي خارج نطاق الولايات المتحدة بتهمة التورط في حرب غزة.

واوضحت المؤسسة ان تحركها ياتي في سياق حملة دولية اوسع تضم عشرات الشكاوى المرفوعة في سبع عشرة دولة ضد جنود وقادة اسرائيليين. وشددت على ان هذه الجهود تهدف الى تفعيل القضاء الدولي ومحاسبة كل من شارك في الانتهاكات ضد المدنيين الفلسطينيين تخليدا لذكرى الطفلة هند رجب التي قضت في ظروف مأساوية خلال الحرب.