كشفت نقابة شركات التخليص ونقل البضائع عن تسجيل ارقام لافتة في حركة التخليص الجمركي خلال الثلث الاول من العام الجاري، حيث نجحت الشركات العاملة في مختلف المراكز الحدودية والموانئ في انجاز اكثر من 310 الاف بيان جمركي، وهو ما يعكس نشاطا متزايدا في حركة الاستيراد والتصدير عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية للمملكة.
وبينت النقابة ان جمرك العمري تصدر قائمة المراكز الاكثر نشاطا بتسجيله نحو 66 الف بيان، يليه مركز جمرك العقبة الذي سجل اكثر من 62 الف بيان، بينما ساهمت المراكز الاخرى مثل مطار التخليص في زيزيا وجمرك عمان ومراكز جابر والكرامة في استكمال باقي البيانات الجمركية المطلوبة لضمان تدفق البضائع الى السوق المحلية والاسواق المجاورة.
واكدت البيانات الاحصائية ان قطاع الموانئ في العقبة شهد تحولات نوعية، حيث ارتفع حجم المناولة الكلية في الميناء الرئيسي ليصل الى 4 ملايين طن من البضائع، مع زيادة ملموسة في اعداد السفن والحاويات التي تم التعامل معها، مقارنة بالفترات السابقة، مما يعزز دور الاردن المحوري كمركز لوجستي حيوي في المنطقة.
نمو حركة الشاحنات وسلاسل التوريد
واضافت النقابة ان حركة الشاحنات عبر المنافذ الحدودية سجلت مؤشرات ايجابية، حيث عبرت اكثر من 157 الف شاحنة من خلال مركز جمرك جابر وحده، وهو ما يجسد التحول في مسارات النقل من البحري الى البري، حيث تلعب الشاحنات الاردنية والاجنبية دورا محوريا في تعزيز سلاسل التوريد الاقليمية.
واوضح نقيب اصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله ابو عاقولة ان هذه الارقام تعكس الموقع الاستراتيجي للمملكة، مشيدا بالتسهيلات الكبيرة التي تقدمها دائرة الجمارك والاجهزة الامنية في المراكز الحدودية، والتي ساهمت بشكل مباشر في تسريع وتيرة العمل وانجاز المعاملات التجارية بكفاءة عالية ودون تاخير.
وشدد ابو عاقولة على اهمية القرارات الحكومية الاخيرة المتعلقة بتحديث اسطول الشاحنات، مبينا ان الاعفاءات الممنوحة لاستبدال الرؤوس القاطرة القديمة ستسهم في رفع كفاءة قطاع النقل وتقليل التكاليف التشغيلية على اصحاب الشركات، وهو ما ينعكس ايجابا على تنافسية الاقتصاد الوطني في ظل التحديات العالمية.
واقع قطاع التخليص وفرص العمل
وبينت النقابة ان قطاع التخليص في الاردن يضم حاليا 467 شركة مرخصة، تنتشر عبر مئات الفروع في مختلف المراكز الجمركية، حيث تساهم هذه المنظومة في توفير قرابة 10 الاف فرصة عمل للشباب الاردني، مما يجعل القطاع ركيزة اساسية في دعم التنمية الاقتصادية وتشغيل الايدي العاملة المحلية.
واكدت الارقام ان اجمالي المناولة في ميناء الحاويات شهد زيادة كبيرة في الوحدات المكافئة للصادر والوارد، ما يؤكد نمو الثقة في الخدمات اللوجستية المقدمة، حيث تواصل الشركات العاملة في هذا القطاع تطوير الياتها لمواكبة الطلب المتزايد وتسهيل انسياب البضائع بما يخدم المصلحة الوطنية.
واختتمت النقابة تقريرها بالتأكيد على ان الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص في المراكز الجمركية والحدودية تظل المحرك الرئيسي للنجاحات المسجلة، مع التزام جميع الاطراف بتسهيل الاجراءات مع الحفاظ على اعلى معايير الرقابة والسلامة لضمان استقرار وامن حركة التجارة.
