تستمر فصول الماسي الانسانية التي يعيشها النازحون في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة تتفاقم معها ازمات نقص الخدمات الاساسية وتصاعد وتيرة الممارسات التعسفية التي يفرضها الاحتلال بشكل يومي. وتنعكس هذه الاوضاع المتردية على حياة الاف الاسر التي فقدت مقومات الاستقرار وسط ضغوط استيطانية خانقة تحاصر ما تبقى من مساحات العيش الامن في الاراضي الفلسطينية.

واضافت التقارير الميدانية ان حالة الترقب والقلق تسيطر على المشهد العام مع تزايد وتيرة الانتهاكات التي تستهدف التجمعات السكنية وتعرقل وصول المساعدات الضرورية للمحتاجين. وبينت المؤشرات الميدانية ان غياب الحلول الجذرية يفاقم من معاناة الاهالي الذين يواجهون مستقبلا مجهولا في ظل استمرار سياسات التضييق الممنهجة.

واوضحت المعطيات الواقعية ان الصمود الشعبي يواجه تحديات وجودية تتطلب تدخلا عاجلا لتخفيف وطاة الحصار المفروض على المناطق المتاثرة بالاستيطان. واكدت الشهادات الحية ان الاجيال المتعاقبة لا تزال تحمل ارث النكبة في تفاصيل يومياتها المثقلة بالهموم والبحث عن بصيص امل في واقع يفتقر لادنى درجات الامان.

تداعيات النزوح المستمر على الواقع الانساني

وشدد المراقبون على ان استمرار التوسع الاستيطاني يمثل عائقا رئيسيا امام اي مساعي لتهدئة الاوضاع المتفجرة على الارض. واشارت التحليلات الى ان الاثر النفسي والاجتماعي للنزوح القسري يتسع ليشمل كافة مناحي الحياة اليومية للافراد الذين يعانون من انعدام الخدمات وتدهور البنية التحتية.

وكشفت المتابعات ان الارادة الشعبية تظل هي الحصن الاخير في مواجهة محاولات التغيير الديموغرافي التي تفرضها القوى القائمة بالاحتلال. واظهرت الاحداث المتلاحقة ان الارتباط بالارض يظل هو المحرك الاساسي للتمسك بالحقوق رغم كل الضغوط التي تمارس لكسر هذا الصمود.