كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تطورات ميدانية لافتة في قطاع غزة، مؤكدا ان القوات الاسرائيلية باتت تفرض سيطرتها الكاملة على نحو 60 في المئة من مساحة القطاع. وجاء هذا الاعلان في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب في ظل تعثر مفاوضات تثبيت الهدنة الدائمة، مما يشير الى توسيع النطاق الجغرافي للعمليات العسكرية بعيدا عما تم الاتفاق عليه سابقا في بنود وقف اطلاق النار.
واشار نتنياهو خلال فعالية رسمية بمناسبة يوم القدس، الى ان الجيش الاسرائيلي مستمر في تنفيذ استراتيجيته الميدانية، مشددا على ان القوات لم تنسحب من المناطق التي كانت محط جدل، بل عززت من تواجدها هناك. وبين ان هذه الخطوات تأتي في اطار تحقيق الاهداف المعلنة للحرب، معتبرا ان الواقع على الارض يتغير بشكل يومي لصالح التواجد العسكري الاسرائيلي.
واضاف ان المرحلة القادمة قد تشهد المزيد من التحركات الميدانية، موضحا ان القيادة العسكرية تراقب الموقف عن كثب وتستعد لكافة السيناريوهات المحتملة. وشدد على ان الالتزام بالاتفاقات السابقة مرهون بمدى استجابة الطرف الاخر للمطالب الامنية الاسرائيلية، وفي مقدمتها نزع السلاح.
تداعيات الميدان ومستقبل الهدنة
وبينت تقارير ميدانية ان هذا التوسع يتجاوز ما يعرف بالخط الاصفر الذي نص عليه الاتفاق المبرم في اكتوبر، حيث تتقدم القوات نحو مناطق استراتيجية جديدة. واكد مراقبون ان هذا التحرك يمثل اول اقرار رسمي من اعلى سلطة سياسية في اسرائيل بتغيير قواعد الاشتباك وتوسيع رقعة الانتشار العسكري داخل غزة.
واوضح ان المفاوضات الجارية بشان المرحلة الثانية من الهدنة تواجه عقبات معقدة، خاصة فيما يتعلق بملف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية والانسحاب التدريجي. واشار الى ان الجيش الاسرائيلي يضع خيارات عسكرية مفتوحة للتعامل مع أي رفض لمطالبه، ملوحا باستئناف العمليات القتالية بشكل اوسع في حال فشلت المساعي الدبلوماسية.
واكدت المعطيات الميدانية ان حالة التوتر لا تزال سيدة الموقف، حيث سجلت الايام الماضية استمرار الاشتباكات المتقطعة وسقوط ضحايا في صفوف الجانبين. وبين ان استمرار الجمود في الملفات السياسية يجعل من الوضع الميداني في غزة مرشحا لكل الاحتمالات في ظل غياب افق واضح للحل النهائي.
