شهد منتدى تواصل نقاشات مكثفة حول مستقبل التكنولوجيا في الاردن حيث ركز الخبراء على ضرورة تجاوز الفجوة بين التطور التقني السريع والتشريعات الوطنية. واكد المشاركون ان مواكبة العصر الرقمي لا تتوقف عند البرمجة التقليدية بل تتطلب فهما عميقا لادوات الذكاء الاصطناعي ومهارات استراتيجية تضمن التنافسية في سوق العمل المتغير باستمرار.

وبين اشرف بني محمد استاذ اقتصاديات التكنولوجيا ان الدولة تبذل جهودا حثيثة لتحديث القوانين لتتناسب مع الابتكارات الجديدة. واضاف ان البطء التشريعي يجب الا يشكل عائقا امام المؤسسات التي تسعى للريادة موضحا ان الكفاءات الاردنية تمتلك القدرة على الابداع في مجالات التكنولوجيا العميقة اذا ما توفرت البيئة الداعمة للتطوير.

وكشفت الجلسات الحوارية ان النجاح في هذا القطاع يعتمد على المثابرة والقدرة على فهم انظمة الذكاء الاصطناعي بشكل دقيق. واوضح ماهر الخياط ان بناء التقنيات وتطوير استراتيجيات التسويق والتمويل هي الركائز الاساسية التي تضمن استدامة الشركات الناشئة في بيئة تقنية شديدة التنافسية.

استراتيجيات التعليم والتمويل في عصر الذكاء الاصطناعي

وشدد رامي الكرمي على ان المؤسسات التعليمية يجب ان تركز على اكساب الطلاب مهارة التعلم الذاتي نظرا لسرعة تغير متطلبات السوق التي لا يمكن التنبؤ بها. واشار الى ان جامعة الحسين التقنية تعتمد نهج التطبيق العملي لضمان امتلاك الخريجين للمهارات المطلوبة قبل دخولهم الميدان المهني مع التركيز على لغات التواصل الفعال.

واكد زيد الفرخ ان المشهد التكنولوجي شهد تحولات جذرية خلال العامين الماضيين بفضل انتشار ادوات الذكاء الاصطناعي. واضاف ان الشركات التي تستثمر في بناء تقنيات حقيقية وعظيمة تحظى بفرص اكبر في الحصول على التمويل والنمو مقارنة بغيرها في ظل التنافس العالمي.

وخلص المتحدثون الى ان منتدى تواصل يشكل منصة وطنية هامة لتبادل الرؤى حول القضايا التي تلامس تطلعات الشباب. واشاروا الى ان التحدي الحقيقي يكمن في دمج هذه الافكار في واقع العمل اليومي لضمان مواكبة الاردن للثورة الرقمية العالمية وتحويل التحديات الى فرص نمو واعدة.