شهد القصر الحكومي في العاصمة بغداد اليوم مراسم رسمية تم خلالها انتقال السلطة التنفيذية حيث باشر علي فالح الزيدي مهامه رئيسا لمجلس الوزراء وقائدا عاما للقوات المسلحة في البلاد. وجرت هذه الخطوة بحضور رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني في اجواء بروتوكولية عكست التداول السلمي للسلطة في الدولة العراقية.

واكد المكتب الاعلامي ان المراسم تضمنت استعراض حرس الشرف الذي يمثل تشكيلات القوات المسلحة المختلفة وسط عزف السلام الجمهوري الوطني واطلاق المدفعية لتحية المنصب الجديد. وبينت تلك الاجراءات الرسمية بدء الفصل الاداري والسياسي للحكومة الجديدة التي تعول عليها الاوساط الشعبية والسياسية في ادارة الملفات الراهنة.

واوضحت المصادر ان هذه الخطوة جاءت بعد ان نالت الحكومة الثقة الكاملة من البرلمان بالاغلبية المطلقة خلال الجلسة التي عقدت قبل يومين. واشار مراقبون الى ان اداء اليمين الدستورية كان الركيزة القانونية التي مهدت الطريق للزيدي لاستلام مقاليد الحكم وممارسة صلاحياته التنفيذية بشكل كامل من داخل مقر الحكومة.

تحديات المرحلة المقبلة للحكومة الجديدة

وشدد الزيدي في اول يوم عمل له على اهمية المضي قدما في تنفيذ البرنامج الحكومي الذي اقره مجلس النواب خلال جلسة منح الثقة. وكشفت التحركات الاولى لرئيس الوزراء الجديد عن رغبة واضحة في ترتيب الاولويات الامنية والخدمية التي تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر في مختلف المحافظات.

واضافت التقارير ان الحكومة تستعد خلال الايام القادمة لعقد اجتماعها الاول لتحديد مسارات العمل الوزاري والخطط الاستراتيجية للمرحلة القادمة. وتابعت القوى السياسية باهتمام بالغ هذه الانطلاقة الرسمية معربة عن تطلعاتها بان تسهم هذه الادارة في تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد.