وجه الجيش الاسرائيلي انذارات عاجلة لسكان تسع قرى في جنوب لبنان بضرورة الاخلاء الفوري للمناطق التي يتواجدون فيها، وذلك تمهيدا لشن عمليات جوية واسعة النطاق تستهدف مواقع تابعة لحزب الله. وشملت التعليمات العسكرية اهالي بلدات قعقاعية الصنوبر وكوثرية الصياد والمرونية والغسانية والتفاحة وارزاي وبابلية وانصار والبيسارية، حيث طالبهم البيان بالابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد عن تلك المناطق حفاظا على سلامتهم الشخصية.
واوضح المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي ان هذه الخطوة جاءت كرد فعل مباشر على ما وصفه بانتهاكات حزب الله لاتفاق وقف اطلاق النار القائم، مشددا على ان الجيش الاسرائيلي يجد نفسه مضطرا للتحرك بالقوة العسكرية لضمان امنه. واكد المتحدث ان العملية تهدف بالاساس الى ضرب البنية التحتية للحزب وليست موجهة بشكل مباشر ضد المدنيين في القرى المذكورة.
واضافت تقارير ميدانية ان هذا التحرك العسكري ياتي في توقيت لافت يثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في المنطقة، خاصة مع اعلان وزارة الخارجية الامريكية مؤخرا عن موافقة الجانبين اللبناني والاسرائيلي على تمديد اتفاق وقف اطلاق النار لمدة 45 يوما اضافية. وبينت المباحثات التي جرت في واشنطن ان التمديد يهدف الى منح فرصة اكبر للدبلوماسية الدولية لترسيخ الهدوء، الا ان التطورات الميدانية الاخيرة تشير الى هشاشة تلك التفاهمات.
تداعيات التوتر العسكري على اتفاق التهدئة
وكشفت مصادر مطلعة ان هذا التمديد يعد الثاني من نوعه منذ نيسان الماضي، مما يعكس صعوبة التوصل الى صيغة نهائية تنهي التصعيد المستمر. واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة ان ارض الواقع لا تزال تفرض شروطها الخاصة، متجاوزة في كثير من الاحيان الجهود السياسية المبذولة في العواصم الدولية لضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
