سعت شركة بتروفيتنام اويل الى تأمين مسار آمن لناقلة نفط ضخمة تحمل خام عراقي من اجل ضمان استمرار عمل مصفاة نغي سون الحيوية التي تواجه نقصا حادا في المخزونات. ووجهت الشركة رسالة عاجلة الى القوات البحرية الامريكية للمطالبة بالسماح للسفينة بعبور مضيق هرمز بعد ان تسببت اجراءات الحصار البحري في تعطيل رحلتها وعودتها ادراجها بشكل مفاجئ.

واكدت الشركة في مذكرتها ان الشحنة التي تم تحميلها من ميناء البصرة تعد شريان حياة للاقتصاد الفيتنامي وملايين المستهلكين الذين يعتمدون على منتجات المصفاة. وبينت ان اي تأخير اضافي في وصول هذه الامدادات سيؤدي الى توقف كامل لخطوط الانتاج مما يترتب عليه عواقب اقتصادية وخيمة على مستوى الخدمات والصناعات الوطنية.

واوضحت البيانات الملاحية ان الناقلة التي ترفع علم مالطا كانت قد ابحرت بالفعل عبر الممر المائي المخصص في المنطقة قبل ان يتم توجيهها من قبل القوات الامريكية كجزء من استراتيجية انفاذ الحصار. وشددت الشركة الفيتنامية على ان النفط المحمل هو خام عراقي خالص تم شراؤه عبر القنوات الرسمية ولا علاقة له بأي عمليات تهريب قد تقع تحت طائلة العقوبات.

تداعيات اغلاق الممرات المائية على امدادات الطاقة

وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن حالة من الارتباك في حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز الذي يعد ممرا استراتيجيا لنحو عشرين بالمائة من امدادات الطاقة العالمية. واظهرت التقارير ان التوترات الجيوسياسية الراهنة وضعت مئات السفن التجارية في مواجهة مباشرة مع قيود الملاحة التي فرضتها القوات البحرية في المنطقة.

واضافت المصادر المطلعة ان الموقف الامريكي لا يزال غامضا بخصوص السماح للناقلة باستكمال مسارها نحو فيتنام رغم الاستغاثات المتكررة. واكدت الشركة ان الجهود الدبلوماسية لا تزال قائمة لمحاولة حل الازمة وتفادي توقف المصفاة التي تعد ركيزة اساسية في منظومة الطاقة الفيتنامية.