الشاب الطموح ثائر عمر بطاينه
في ظل الحاجة المتزايدة إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي وتعزيز روح المسؤولية المجتمعية بين الشباب، برزت مبادرة “العُلا للعمل التطوعي” كمشروع وطني يسعى إلى إحداث أثر إيجابي ومستدام داخل المدارس الحكومية والمجتمع المحلي، من خلال بناء شراكات فاعلة بين المؤسسات الداعمة والقطاع التعليمي.
وتقوم المبادرة على فكرة تفعيل العمل التطوعي بأسلوب منظم ومستدام، يتيح للطلبة والشباب المشاركة الحقيقية في خدمة مجتمعاتهم، عبر برامج توعوية وأنشطة ميدانية ومبادرات تنموية تستهدف تحسين البيئة التعليمية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
ويقف خلف هذه المبادرة الشاب الأردني ثائر عمر محمود عطوان بطاينة، الذي أعد المشروع انطلاقاً من إيمانه بأهمية تمكين الشباب وإشراكهم في صناعة التغيير الإيجابي، إلى جانب تعزيز العلاقة بين المؤسسات الداعمة والمدارس الحكومية بما يخدم العملية التعليمية ويحقق التنمية المجتمعية.
وتركز المبادرة على عدة أهداف رئيسية، أبرزها رفع مستوى الوعي بأهمية العمل التطوعي لدى الطلبة، وزيادة مشاركة الشباب في الأنشطة المجتمعية، إضافة إلى تمكين الطلبة من تنفيذ مبادرات ذات أثر ملموس داخل مدارسهم ومجتمعاتهم المحلية.
كما تتضمن المبادرة تنفيذ ورش توعوية داخل المدارس، وحملات تثقيفية وإذاعات مدرسية، إلى جانب أنشطة ميدانية تشمل حملات تنظيف وصيانة وتشجير، بالتعاون مع البلديات ووزارة الزراعة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
ومن أبرز محاور المشروع العمل على إعداد مجموعة من الطلبة ليكونوا “سفراء للمبادرة”، بهدف ضمان استدامتها وتوسيع نطاقها مستقبلاً عبر منصات وطنية ومجتمعية مختلفة، بما يسهم في نشر ثقافة التطوع وترسيخ قيم الانتماء والعمل الجماعي.
ويتوقع أن تسهم المبادرة في تحسين البيئة المدرسية، وتعزيز روح التعاون والمسؤولية لدى الطلبة، إضافة إلى بناء شراكات مستدامة بين المدارس والمؤسسات الداعمة، بما ينعكس إيجاباً على المجتمع المحلي بشكل عام.
وأكد القائمون على المبادرة أن العمل التطوعي لم يعد مجرد نشاط جانبي، بل أصبح أداة حقيقية لبناء المجتمعات وتعزيز التنمية، خاصة عندما يقوده الشباب بروح المبادرة والإبداع والمسؤولية.
وتطمح “العُلا للعمل التطوعي” إلى التوسع مستقبلاً لتشمل مدارس ومناطق جديدة في مختلف محافظات المملكة، لتكون نموذجاً وطنياً رائداً في دعم العمل التطوعي والشراكات المجتمعية المستدامة.
