سجلت حملة شعبية واسعة النطاق في القارة الاوروبية رقما قياسيا بتجاوزها حاجز المليون توقيع للمطالبة بتعليق اتفاق الشراكة المبرم مع اسرائيل. واظهرت بيانات رسمية صادرة عن مبادرات المواطنين الاوروبيين ان العدد الاجمالي للموقعين وصل الى اكثر من مليون و7 الاف شخص في غضون ثلاثة اشهر فقط. واوضحت النتائج ان المبادرة استوفت الشروط القانونية المطلوبة في سبع دول اعضاء على الاقل مما يمنحها ثقلا سياسيا وقانونيا كبيرا امام المفوضية الاوروبية.

وبينت العريضة ان هذا التحرك الشعبي يعكس حالة من الغضب العارم لدى الشعوب الاوروبية تجاه السياسات الميدانية التي تنفذها اسرائيل في قطاع غزة. واكد القائمون على الحملة ان استمرار الشراكة التجارية والاقتصادية في ظل هذه الظروف يتنافى بشكل صارخ مع القيم والمبادئ التي يتغنى بها الاتحاد الاوروبي. واضافت المبادرة ان الاوضاع الانسانية المتدهورة والانتهاكات المستمرة للقانون الدولي تتطلب موقفا حازما يتجاوز بيانات الادانة التقليدية.

ضغوط شعبية لفرض عقوبات اقتصادية على اسرائيل

وكشفت التقارير المرفقة بالعريضة ان اسرائيل تتحمل مسؤولية مباشرة عن دمار شامل طال البنية التحتية والمنشات الطبية في غزة. واشار الموقعون الى ان استخدام التجويع كاداة حرب يمثل انتهاكا جسيما يضع الاتحاد الاوروبي امام اختبار اخلاقي حقيقي. وشدد المحتجون على ان استمرار الاتفاقيات الثنائية يعني ضمنيا توفير غطاء سياسي ومالي لدولة تواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.

واكدت الحملة التي تبنتها تحالفات يسارية في بروكسل ان المطالبة بتعليق الشراكة ليست مجرد موقف سياسي بل هي التزام قانوني يمليه ميثاق حقوق الانسان. واوضحت ان الاتحاد الاوروبي بات مطالبا اليوم بتقديم مقترح رسمي للمجلس الاوروبي ينهي هذه العلاقة التفضيلية مع اسرائيل. واضافت ان المواطنين الاوروبيين لن يقبلوا بعد الان ان تساهم اموالهم وسياساتهم في تعزيز قدرات طرف متهم بخرق اوامر محكمة العدل الدولية ومنع وصول المساعدات الانسانية للمدنيين المحاصرين.