كشفت وزارة المياه والري عن البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع استراتيجي طموح يهدف الى اعادة هيكلة منظومة الحوكمة المؤسسية وربط مؤشرات الاداء الاستراتيجية بادارة المخاطر بشكل دقيق. واوضحت الوزارة ان هذا التوجه ياتي ضمن مساعي القطاع المائي لرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين جودة العمليات الادارية والتقنية في كافة مرافق المياه بالمملكة. واضافت ان المشروع يركز على بناء قدرات الكوادر البشرية وتصميم هياكل مؤسسية مرنة تتوافق مع متطلبات رؤية التحديث الاقتصادي وبرامج تطوير القطاع العام.

نقلة نوعية في ادارة قطاع المياه

وبينت الوزارة ان المبادرة تعتمد على منهجية نمذجة الاعمال التي تشمل اعادة تعريف كافة الخدمات وتحديد المسؤوليات والمهام بدقة لضمان الاستغلال الامثل للموارد والاصول المتاحة. واكدت ان هذه الخطوات تهدف الى ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية وتفعيل ادوات مكافحة الفساد من خلال انظمة رقابية واضحة. واشار المسؤولون خلال ورشة العمل التعريفية الاولى الى ان المشروع يعد ركيزة اساسية لتحويل البيانات الى قرارات استراتيجية تدعم استدامة القطاع.

التحول الرقمي والاصلاح الشامل

واوضح الامين العام لسلطة المياه ان نمذجة الاعمال تتجاوز التوثيق التقليدي لتصبح اداة حيوية في تعزيز كفاءة اتخاذ القرار وضمان جودة الخدمات. وشدد على ان هذه الجهود تتقاطع مع خارطة طريق تحديث القطاع العام وتساهم في تطوير انظمة تقنية متقدمة مثل برنامج السكادا الوطني لضمان ادارة رشيدة للمخاطر. واختتم بالتأكيد ان بناء قطاع مائي محكوم بمعايير اداء واضحة يمثل التزاما وطنيا يهدف الى تقديم خدمة مستدامة وكفؤة لجميع المواطنين.