شهدت فروع شركة سواتش في عدة دول حول العالم حالة من الفوضى العارمة التي دفعت الادارة لاتخاذ قرار مفاجئ باغلاق نحو 20 متجرا بشكل فوري. وجاء هذا الاجراء الاحترازي عقب تدافع مئات المشترين الذين احتشدوا امام المتاجر في مدن كبرى مثل دبي ونيويورك وسنغافورة رغبة في اقتناء الاصدار الجديد الذي اطلقته الشركة بالتعاون مع دار الساعات العريقة اوديمار بيغه.

واوضحت التقارير الميدانية ان حالة من الغضب والتوتر سادت بين صفوف المنتظرين نتيجة نفاذ الكميات المحدودة المعروضة للبيع المباشر. وبينت المشاهد الموثقة ان التدافع وصل الى مستويات خطيرة استدعت تدخل الجهات المعنية لضبط الاوضاع في محيط المتاجر بعدما عجزت الفرق الامنية عن احتواء الاعداد الغفيرة التي توافدت منذ ساعات الصباح الاولى.

واكدت الشركة ان هذا التعاون يمثل اعادة احياء لتصاميم كلاسيكية شهيرة تعود لسبعينات القرن الماضي مع لمسات عصرية مستوحاة من فنون البوب ارت. واضافت ان الساعة الجديدة تتميز بهيكل سيراميكي مقاوم للخدش مع زجاج ياقوتي صلب يضمن ديمومة القطعة التي تعتمد على تقنية حركة ميكانيكية متطورة طورتها سواتش على مدار سنوات طويلة.

اسباب الازمة والتهافت العالمي على سواتش

وبينت التحليلات ان السبب الرئيسي وراء هذا التهافت هو السعر التنافسي للساعة الذي لا يتجاوز 420 دولارا مقارنة بآلاف الدولارات التي تطلبها دار اوديمار بيغه في منتجاتها الاصلية. واشارت الى ان هذا الفارق السعري الكبير دفع الكثير من الهواة والمستثمرين لمحاولة الحصول على الساعة لغرض اعادة بيعها في الاسواق الثانوية بأسعار خيالية تصل الى عشرة الاف دولار للقطعة الواحدة.

وذكرت الشركة ان سياسة البيع اقتصرت على المتاجر الفعلية فقط دون طرحها عبر الموقع الالكتروني الرسمي. واضافت ان هذا القرار كان يهدف لتعزيز تجربة الشراء المباشر الا انه ادى في المقابل الى تكدس جماهيري غير مسبوق عجزت معه الانظمة اللوجستية عن تلبية الطلب الهائل وتوفير الحماية الكافية للموظفين والمشترين.

واكد خبراء السوق ان هذه الازمة تعكس رغبة المستهلكين في اقتناء قطع فاخرة باسعار في متناول اليد. واوضحت ان نجاح التعاون السابق مع علامات مثل اوميغا وبلانكبان شجع الشركة على المضي قدما في استراتيجية الشراكات الحصرية التي تثير دوما شغف عشاق الساعات حول العالم وتضع المتاجر في مواجهة تحديات امنية مستمرة.