وصلت السفينة السياحية الهولندية ام في هونديوس الى ميناء روتردام في هولندا اليوم الاثنين لتنهي رحلة بحرية تسببت في ازمة صحية دولية عقب تفشي فيروس هانتا بين ركابها. واظهرت المشاهد الاولى في الميناء طاقم السفينة وهم يرتدون ملابس وقائية كاملة استعدادا لعمليات التعقيم الشاملة وبدء الحجر الصحي للناجين. واكدت السلطات الهولندية انها جهزت مرافق خاصة لاستقبال من تبقى على متن السفينة حيث قد تستمر فترة العزل لنحو 42 يوما لضمان عدم انتقال العدوى.
واضافت المصادر ان السفينة التي تديرها شركة اوشن وايد اكسبيديشنز سجلت ثلاث حالات وفاة وعدة اصابات بالفيروس النادر الذي لا يزال يفتقر للقاحات او علاجات محددة. وشدد المسؤولون على ان الاجراءات المتخذة تهدف الى منع اي انتشار محتمل للفيروس داخل الاراضي الهولندية. وبينت التقارير ان 25 فردا من الطاقم واثنين من الكادر الطبي لا يزالون على متن السفينة بانتظار استكمال البروتوكولات الصحية.
تطورات الحالة الصحية والازمة الدبلوماسية
وكشفت التحقيقات ان الازمة بدأت منذ مطلع مايو الجاري بعد ظهور اعراض تنفسية حادة على الركاب خلال رحلة انطلقت من الارجنتين. واوضحت البيانات ان التفشي ادى الى وفاة ثلاثة اشخاص واصابة ثمانية اخرين بينهم حالات تم رصدها في كندا وفرنسا وهولندا. واكدت السلطات الصحية ان الحالات التي تم اجلاؤها الى المستشفيات الهولندية تخضع لمتابعة دقيقة ومستقرة.
واضافت ان السفينة واجهت صعوبات دبلوماسية كبيرة بعد رفض سلطات الرأس الاخضر السماح لها بالرسو لعدة ايام. واوضحت ان تدخل منظمة الصحة العالمية والاتحاد الاوروبي كان حاسما في تنسيق عمليات الاجلاء الطبي عبر جزر الكناري. وبينت ان السفينة اكملت رحلتها نحو وجهتها النهائية بطاقم محدود وتحت رقابة طبية صارمة.
سلالة الانديز وموقف الصحة العالمية
واظهرت الفحوصات ان التفشي مرتبط بسلالة الانديز من فيروس هانتا وهي السلالة الوحيدة القادرة على الانتقال بين البشر في حالات نادرة. واكد المركز الاوروبي للسيطرة على الامراض ان التحاليل لم تكشف عن وجود طفرات خطيرة في السلالة المكتشفة. واضاف ان الفيروس ينتقل عادة عبر مخلفات القوارض المصابة التي تتواجد في مناطق معينة من الارجنتين وتشيلي.
وشددت منظمة الصحة العالمية على ان خطر انتشار الفيروس لا يزال منخفضا مؤكدة انه لا توجد مؤشرات على تحول الحادثة الى جائحة عالمية. وبين المدير العام للمنظمة تيدروس ادهانوم ان المنظمة تتابع الموقف عن كثب رغم احتمال ظهور اصابات متفرقة بسبب فترة حضانة الفيروس الطويلة. واوضحت المنظمة ان ملفات الطوارئ الصحية ستكون حاضرة بقوة في اجتماعاتها السنوية القادمة وسط تحديات تمويلية تواجه المؤسسة الدولية.
