جددت القاهرة التأكيد على موقفها الراسخ تجاه الملف الليبي مشددة على ان استقرار الجارة الغربية يعد ركيزة اساسية للامن القومي المصري والعربي بشكل عام. واكد الجانب المصري ان اي مساس بوحدة الاراضي الليبية يمثل تهديدا مباشرا للاستقرار الاقليمي الامر الذي يستوجب تضافر الجهود للحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وتماسكها.
واوضح المسؤولون المصريون خلال مباحثات مكثفة ان الرؤية المصرية تعتمد بشكل اساسي على دعم الحلول السياسية التي يصنعها الليبيون بانفسهم بعيدا عن اي املاءات او تدخلات خارجية. وبينت هذه التحركات ان الهدف هو الوصول الى مسار وطني خالص يضمن سيادة ليبيا ويحفظ مقدراتها في ظل تحديات المرحلة الراهنة.
واضافت المباحثات البرلمانية التي جرت في القاهرة ان التنسيق المشترك يهدف الى تعزيز آليات التعاون السياسي والامني بين البلدين لترسيخ دعائم الاستقرار ودعم مسارات التنمية. واكد الطرف الليبي ان الدور المصري تاريخي وراسخ ويمثل نموذجا فريدا في العلاقات القائمة على الاخوة والمصير المشترك.
مساع دولية واقليمية لانهاء الانقسام الليبي
وشدد وزير الخارجية المصري خلال تواصله مع الدوائر الامريكية المعنية على اهمية توحيد المؤسسات الوطنية الليبية كخطوة محورية لا غنى عنها. واوضح ان التوصل الى تسوية سياسية شاملة هو الطريق الوحيد لتمهيد الارضية لاجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة تنهي حالة الانقسام السياسي وتلبي تطلعات الشعب الليبي.
وكشفت التطورات الاخيرة عن وجود تقارب ملموس بين الاطراف الليبية تحت مظلة الامم المتحدة لتعزيز التعاون الامني وضبط الحدود. وبينت التقارير ان اجتماعات الفرق الفنية المشتركة نجحت في وضع تدابير عملية لتفعيل مراكز التنسيق الامني في بنغازي وطرابلس.
واكدت المصادر ان هذه الخطوات الميدانية تحظى بدعم اقليمي ودولي واسع باعتبارها مؤشرا ايجابيا على رغبة الفرقاء في تجاوز الخلافات. وخلصت النقاشات الى ان استمرار العمل المشترك بين الجيش الوطني والوزارات المعنية يمثل حجر الزاوية لفرض الامن والاستقرار في كافة ربوع البلاد.
