وجهت الامم المتحدة نداء عاجلا الى السلطات الاسرائيلية بضرورة تفعيل كافة التدابير الوقائية لمنع وقوع افعال ترقى الى مستوى الابادة الجماعية في قطاع غزة، معربة عن قلقها البالغ تجاه مؤشرات خطيرة تشير الى ممارسات تطهير عرقي في القطاع والضفة الغربية على حد سواء.
واوضح مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك في تقرير حديث ان التحركات الميدانية الاسرائيلية منذ اندلاع الصراع تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، مشيرا الى ان هذه الممارسات تتقاطع في كثير من جوانبها مع جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي يعاقب عليها القانون الدولي.
واكد المسؤول الاممي في ختام تقريره على ضرورة التزام اسرائيل بالقرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية، والتي تلزمها باتخاذ خطوات ملموسة للحيلولة دون تفاقم الاوضاع الانسانية وتجنب الابادة الجماعية التي يخشى المجتمع الدولي من استمرار تداعياتها.
مطالبات دولية بوقف التحريض والمحاسبة
وشدد تورك على اهمية ان تضمن اسرائيل عدم تورط قواتها العسكرية في اي افعال قد تصنف كابادة، مع ضرورة تفعيل آليات المحاسبة والمساءلة الفورية لكل من يثبت تحريضه او مشاركته في اعمال تستهدف المدنيين بشكل مباشر.
وبين التقرير الاممي الذي رصد مجريات الاحداث خلال الفترة الماضية ان العمليات العسكرية خلفت اعدادا هائلة من الضحايا، حيث تجاوزت حصيلة الشهداء عشرات الالاف وسط تدهور غير مسبوق في الاوضاع المعيشية والامنية داخل القطاع المحاصر.
وكشفت المعطيات الميدانية استمرار وتيرة العنف رغم محاولات التهدئة والاتفاقات الدولية السابقة، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية للتدخل الفوري ووقف نزيف الدماء وحماية ارواح المدنيين من التبعات الكارثية للحرب المستمرة.
