شهد الاقتصاد القطري تحولا في اتجاهات اسعار المستهلك خلال شهر ابريل الماضي حيث سجل معدل التضخم انخفاضا شهريا بنسبة بلغت صفر فاصل اربعة وسبعين بالمئة مقارنة بالشهر السابق له. وتأتي هذه البيانات الصادرة عن المجلس الوطني للتخطيط لتعكس حركة التغيرات في اسعار السلع والخدمات التي تشمل نحو سبعمئة وسبع وثلاثين سلعة وخدمة اساسية.

واوضحت البيانات ان التراجع الشهري جاء مدفوعا بشكل رئيسي بانخفاض تكاليف خمس مجموعات استهلاكية جاء في مقدمتها قطاع الترفيه والثقافة الذي سجل انخفاضا بنسبة ستة فاصل تسعة عشر بالمئة. وتابع التقرير ان قطاعات اخرى ساهمت في هذا التراجع منها النقل والملابس والاحذية والسلع والخدمات الاخرى اضافة الى قطاع الصحة الذي شهد انخفاضا طفيفا.

وبينت الارقام ان بعض القطاعات خالفت هذا التوجه حيث سجلت ارتفاعا في اسعارها خلال الشهر نفسه ابرزها قطاع الغذاء والمشروبات الذي صعد بنسبة واحد فاصل ثمانية واربعين بالمئة. واكدت المؤسسة ان مجموعات اخرى مثل السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود شهدت ارتفاعات طفيفة بينما حافظت قطاعات التبغ والاتصالات والتعليم على استقرارها دون اي تغيير يذكر.

تحليل التضخم السنوي في قطر

واظهرت قراءة المؤشر على اساس سنوي اتجاها مختلفا حيث ارتفع معدل التضخم بنسبة بلغت اثنين فاصل اثنين وستين بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. واضافت البيانات ان هذا الارتفاع السنوي شمل ثماني مجموعات رئيسية كان اكثرها تأثيرا قطاع السلع والخدمات الاخرى بنسبة ثلاثة عشر فاصل اثنين وثمانين بالمئة وقطاع الغذاء والمشروبات بنسبة عشرة فاصل واحد واربعين بالمئة.

وشدد التقرير على وجود مجموعات سجلت انخفاضا في تكاليفها على المستوى السنوي رغم الارتفاع العام حيث تراجع قطاع الترفيه والثقافة بنسبة ثلاثة فاصل ثمانية عشر بالمئة. واختتمت البيانات بتوضيح ان قطاعي النقل والصحة سجلا ايضا انخفاضات سنوية طفيفة مما يعكس تباين الانفاق الاستهلاكي في السوق القطري.