كشفت دراسة اكاديمية حديثة عن حجم الخسائر المالية الضخمة التي تكبدها المواطنون في الولايات المتحدة نتيجة السياسات العسكرية للرئيس دونالد ترمب تجاه ايران، حيث تجاوزت الاعباء الاضافية على اسعار الوقود حاجز 41 مليار دولار منذ بدء النزاع، ويمثل هذا الرقم عبئا مباشرا على ميزانية كل اسرة امريكية تضطر لدفع تكاليف معيشية متصاعدة نتيجة ارتفاع اسعار البنزين والديزل بشكل غير مسبوق. واوضحت الدراسة ان هذه الاموال المهدورة كانت كفيلة باصلاح البنية التحتية المتهالكة في البلاد بما في ذلك الجسور الاستراتيجية، مبينة ان الانفاق على الحروب الخارجية اصبح يزاحم الاحتياجات الاساسية للمواطن الامريكي في ظل تدهور القدرة الشرائية. واكدت التقارير الاقتصادية ان تداعيات هذا الشح في الطاقة لم تتوقف عند محطات الوقود بل امتدت لتشمل اسعار المواد الغذائية والسلع الاساسية وتذاكر الطيران، مما خلق ضغوطا سياسية متزايدة على الادارة الحالية.
انعكاسات اقتصادية خانقة وازمة ثقة في الادارة الامريكية
وبينت البيانات الصادرة عن الجمعية الامريكية للسيارات ان اسعار البنزين سجلت قفزة قياسية بلغت 51 في المائة، وهو الارتفاع الاعلى مقارنة بدول مجموعة السبع، موضحا ان اغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي كان السبب الرئيسي في هذا الاضطراب العالمي في اسعار خام برنت. واضافت المصادر ان هذه الموجة التضخمية دفعت وزارة الخزانة الامريكية لاصدار سندات طويلة الاجل بعوائد مرتفعة لم تشهدها الاسواق منذ سنوات طويلة، وسط مخاوف المستثمرين من استمرار هذا الوضع المالي المتردي. وشددت التحليلات على ان المواطن الامريكي اصبح يدفع ضريبة مباشرة لقرارات سياسية لا تحظى بدعم شعبي واسع.
موقف الادارة الامريكية في مهب الريح
وكشفت استطلاعات الرأي تراجعا حادا في شعبية الرئيس ترمب بسبب ملف تكلفة المعيشة، حيث ابدى غالبية المواطنين عدم رضاهم عن ادارة الازمة، موضحا ان هناك فجوة كبيرة بين اولويات البيت الابيض واحتياجات الشعب. واكدت تصريحات الرئيس الاخيرة التي قلل فيها من اهمية الضغوط المالية مقابل هدفه في منع ايران من امتلاك سلاح نووي حالة من الجدل الواسع، مبينا ان التوجه الرسمي يضع الملف النووي فوق الاعتبارات الاقتصادية المحلية مهما بلغت تكلفتها. واظهرت المعطيات ان محاولات السحب من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي لم تنجح حتى الان في كبح جماح الاسعار التي تواصل ارهاق كاهل المستهلكين مع اقتراب موسم الصيف.
