كشفت تقارير ميدانية حديثة عن عودة القيادي في قوات الدعم السريع المعروف باسم ابو لولو الى ساحات القتال مرة اخرى بعد فترة من الاحتجاز التي اعقبت تورطه في عمليات اعدام ميدانية بمدينة الفاشر. واكدت مصادر مطلعة ان القيادي الذي اثار ضجة عالمية بسبب مقاطع توثق انتهاكات ضد مدنيين عزل قد شوهد بالفعل في مناطق عمليات بكردفان خلال الشهر الجاري. واضافت تقارير استخباراتية ان عودة هذا الرجل جاءت بقرار من قيادات عليا في القوات بهدف رفع الروح المعنوية للمقاتلين الذين يخوضون معارك ضارية في مناطق التماس.

غموض يحيط بمصير المتهمين بجرائم الحرب

وبينت مصادر مقربة من كواليس الدعم السريع ان عملية الافراج عن ابو لولو تمت بتوجيه مباشر من قيادة رفيعة المستوى متجاوزة الاجراءات القانونية التي كان من المفترض ان يخضع لها. واوضح ضباط ميدانيون ان اللجنة التأديبية التي شكلت للتحقيق معه لم تكن سوى واجهة لامتصاص الغضب الدولي. واشار مقربون منه الى ان الرجل عاد للخدمة الفعلية بشروط صارمة تمنع ظهوره في اي تسجيلات مصورة لتجنب اثارة المزيد من الانتقادات الحقوقية الدولية.

تداعيات التورط الميداني وتحديات العدالة

واكد متحدث باسم حكومة الدعم السريع في المقابل ان تلك الانباء تفتقر للصحة وان المتهم لا يزال قيد التوقيف في انتظار محاكمة عادلة امام قضاء خاص. وشدد المسؤول على ان كل ما يثار حول الافراج عنه يندرج ضمن حملات التضليل التي تستهدف النيل من سمعة القوات في مرحلة حساسة من بناء هياكل الدولة. واوضحت مصادر مستقلة ان الانتهاكات الموثقة في الفاشر قد تضع قيادات اخرى في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي نظرا لتواجدهم في مسرح العمليات اثناء ارتكاب تلك التجاوزات.