سجلت شركة سانتوس الاسترالية انجازا بارزا في قطاع الطاقة العالمي بعد ان اعلنت رسميا عن بدء تدفق النفط الخام من مشروع بيكا الواقع في ولاية الاسكا الاميركية في خطوة تعزز من مكانتها كثاني اكبر منتج للنفط والغاز في استراليا. وساهم هذا الاعلان في دفع اسهم الشركة نحو الصعود في البورصة بنسبة تجاوزت 3 في المائة لتصل الى مستويات سعرية قياسية لم تشهدها منذ اشهر طويلة وسط تفاعل ايجابي من المستثمرين في قطاع الطاقة. وبينت الشركة ان هذه المرحلة تمثل انطلاقة حقيقية للمشروع الاستراتيجي الذي تديره بحصة اغلبية تبلغ 51 في المائة بينما تمتلك شركة ريبسول النسبة المتبقية من المشروع.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان سهم سانتوس كان من بين ابرز الاسهم الرابحة في مؤشر الطاقة الذي شهد ارتفاعا ملحوظا رغم التراجع العام في مؤشرات السوق الاوسع. واكد خبراء الاستثمار ان هذا التطور يمثل دفعة قوية للشركة خاصة في ظل الظروف المواتية لارتفاع اسعار النفط العالمية وتوقعات زيادة الانتاج في المستقبل القريب. وشدد المحللون على اهمية هذا المشروع في دعم التدفقات النقدية للشركة خلال الفترة القادمة.
توقعات انتاجية طموحة لمشروع بيكا
وكشفت سانتوس في بيانها عن رؤيتها المستقبلية لمشروع بيكا حيث من المتوقع ان يصل حجم الانتاج الاجمالي الى ذروته عند 80 الف برميل من النفط يوميا بحلول الربع الثالث من العام المالي القادم. واضافت الشركة ان اول ايرادات فعلية من مبيعات النفط من هذا المشروع من المقرر ان تظهر في السجلات المالية بعد نحو شهرين الى ثلاثة اشهر من بدء عمليات الانتاج الاولية. واشار القائمون على المشروع الى ان هذه الخطوة تعكس كفاءة العمليات التشغيلية رغم التحديات المناخية التي واجهت الانتاج في فترات سابقة.
واكدت الشركة التزامها الكامل بتوقعات الانتاج والمبيعات السنوية رغم التحديات الفنية التي طرأت مؤخرا في بعض منشآت الغاز التابعة لها. وبينت الادارة ان استراتيجية الشركة تركز على تعظيم العوائد من خلال المشاريع التوسعية الخارجية وتحديدا في الاسكا التي تعتبر بيئة استثمارية واعدة لقطاع الطاقة. واوضحت الشركة ان نجاح مشروع بيكا يضعها في موقع متميز لتحقيق نمو مستدام في حصتها السوقية خلال المرحلة المقبلة.
