تتصاعد حالة من القلق والترقب في الاوساط الفلسطينية عقب توقيع الاحتلال على امر عسكري جديد يمهد الطريق لتنفيذ عقوبة الاعدام بحق الاسرى. وتعيش عائلات المعتقلين حالة من التوتر الشديد في ظل غموض المصير الذي يواجهه ابناؤهم داخل السجون. واكدت تقارير حقوقية ان هذه الخطوة تاتي في سياق سياسات تصعيدية تهدف الى تقنين عمليات القتل المباشر تحت غطاء قضائي.

واوضحت مصادر حقوقية ان الامر العسكري جاء بتوجيه من وزير الدفاع الاسرائيلي ووزير الامن القومي. واضافت ان هذا الاجراء يهدف الى تجاوز العقبات القانونية التي واجهت قانون اعدام الاسرى الذي اقره الكنيست سابقا. وبينت ان الاحتلال يسعى من خلال هذه الخطوة الى فرض سيطرته على المحاكم العسكرية في الضفة الغربية.

واظهرت التقديرات ان هذا القرار قد يطال مئات الاسرى الفلسطينيين الذين تتهمهم سلطات الاحتلال بتنفيذ عمليات. واضاف المحامي حسن عبادي ان الامر العسكري يبدو استعراضيا في ظاهره لكنه يحمل مخاطر قانونية جسيمة. وشدد على ان هذه السابقة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وحقوق الانسان.

ابعاد قانونية وسياسية للقرار

وبين عبادي ان الامر العسكري يفتقر الى الوضوح فيما يتعلق بآلية التنفيذ والصلاحيات القضائية. واضاف ان الاحتلال يحاول اضفاء صبغة قانونية على ممارساته العنصرية ضد الاسرى. واكد ان هذه الاجراءات لا تستند الى اسس قانونية سليمة بل تاتي لارضاء تيار اليمين المتطرف.

وكشفت هيئة شؤون الاسرى ان الاحتلال يبدل مبرراته باستمرار لتوسيع دائرة استهداف المعتقلين. واضاف ثائر شريتح ان الخطر لا يقتصر على فئة معينة بل يمتد ليشمل كافة الاسرى بغض النظر عن تاريخ اعتقالهم. واكد ان هناك نية مبيتة لاستهداف قيادات الحركة الاسيرة بشكل مباشر.

واظهرت بيانات نادي الاسير ان اعداد المعتقلين تجاوزت 9400 اسير وسط ظروف اعتقال قاسية. واضاف ان سياسة الاهمال الطبي والقتل المتعمد اصبحت منهجا متبعا داخل السجون. واكد ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية الصمت امام هذه الانتهاكات الخطيرة.

مستقبل غامض للاف الاسرى

واكدت عائلات الاسرى ان هذه الاخبار تضاعف من معاناتهم اليومية في ظل غياب اي افق للحل. واضافت ان حالة الانتظار الطويل لجلسات المحاكمة اصبحت تشكل ضغطا نفسيا لا يطاق. وبينت ان الامل يظل معلقا رغم قتامة المشهد القانوني والسياسي.

واظهرت المعطيات ان مئات الاسرى يواجهون احكاما بالمؤبد او ينتظرون محاكمات قد تفضي الى نتائج كارثية. واضاف المراقبون ان التهديدات الحالية تعكس مستوى غير مسبوق من التطرف في التعامل مع ملف الاسرى. واكدوا ان التحركات القانونية الدولية تظل الخيار الوحيد لمحاولة وقف هذا التدهور.

وكشفت التقارير ان هناك حملات دولية بدات تتشكل لمواجهة هذا الامر العسكري الجديد. واضافت ان المؤسسات الحقوقية تعمل على توثيق هذه الانتهاكات لعرضها امام المحافل الدولية. واكدت ان الحقوق الفلسطينية لا يمكن ان تسقط بالتقادم او بالاوامر العسكرية الظالمة.