كشف بيل وينترز الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد عن ملامح المرحلة القادمة التي سيقودها كيفن وورش في مجلس الاحتياطي الفيدرالي مؤكدا ان المسؤول الجديد يواجه بيئة اقتصادية بالغة التعقيد وضغوطا سياسية غير مسبوقة من الرئيس دونالد ترامب. واوضح وينترز ان التضخم لا يزال يظهر مقاومة عنيدة امام التراجع مما يضع وورش في موقف لا يحسد عليه امام مطالبات البيت الابيض بخفض اسعار الفائدة رغم المعطيات الاقتصادية التي تشير لعكس ذلك. واضاف ان وورش يتمتع بالجدية اللازمة للتعامل مع هذه التحديات رغم صعوبة التعامل مع ترامب الذي يمارس ضغوطا مستمرة ومباشرة على البنك المركزي.

ضغوط التضخم ومستقبل الفائدة الامريكية

وبينت المؤشرات الاقتصادية الاخيرة ارتفاعا ملحوظا في اسعار المستهلكين بنسبة بلغت 3.8 في المئة متأثرة بتداعيات جيوسياسية واسعة النطاق مما دفع بعض صناع السياسة داخل الفيدرالي لتبني نبرة اكثر تحفظا. واشار خبراء الى ان التوجه القادم قد لا يكون خفض الفائدة كما يطالب ترامب بل ربما التوجه نحو زيادتها للسيطرة على وتيرة الغلاء المتسارعة في السوق الامريكية. وشدد المراقبون على ان الاسواق تعيش حالة من الترقب حيث تضع احتمالات تصل الى 60 في المئة لرفع الفائدة قبل نهاية العام الجاري.

اليمين الدستورية وبداية مرحلة التغيير

واكدت المصادر ان وورش يستعد لاداء اليمين الدستورية يوم الجمعة القادم امام الرئيس ترامب ليتولى رسميا دفة القيادة خلفا لجيروم باول. واشار التحليل الى ان هذه الخطوة تمثل نقطة تحول جوهرية في مسار السياسة النقدية الامريكية وسط تضارب المصالح بين استقلالية الفيدرالي ورغبات الادارة السياسية. واختتم وينترز حديثه مبينا ان التناغم بين قرارات البنك المركزي والضغوط التنفيذية سيكون الاختبار الحقيقي الاول لولاية وورش في هذا المنصب الحساس.