وجه الجيش الاسرائيلي تحذيرات عاجلة لسكان اثنتي عشرة قرية وبلدة في جنوب لبنان تطالبهم باخلاء منازلهم على الفور تمهيدا لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق في المنطقة. واكدت قيادة الجيش الاسرائيلي ان هذا القرار جاء ردا على ما وصفته بخرق حزب الله لاتفاق وقف اطلاق النار القائم حاليا مشددة على ضرورة مغادرة السكان للمناطق المحددة لضمان سلامتهم قبل بدء الضربات الجوية والبرية.

واضافت المصادر الرسمية في لبنان ان غارات جوية مكثفة طالت منذ صباح اليوم عدة قرى في الجنوب اللبناني وسط حالة من النزوح الجماعي للمدنيين نحو مناطق اكثر امانا. وبينت التقارير الميدانية ان التصعيد الاخير يهدد بانهيار كامل للهدنة الهشة التي تم التوصل اليها برعاية دولية في وقت سابق.

وكشفت المعطيات الميدانية ان حزب الله رد على التحركات الاسرائيلية عبر شن هجمات باستخدام اسراب من الطائرات المسيرة الهجومية استهدفت تجمعات للجنود واليات عسكرية في شمال اسرائيل. واوضح الحزب في بيان مقتضب انه مستمر في استهداف القوات الاسرائيلية المتواجدة داخل القرى الحدودية في اطار ما يسميه حق الدفاع عن الارض.

تطورات ميدانية متسارعة تهدد الهدنة في جنوب لبنان

واكد الجيش الاسرائيلي من جانبه اعتراض طائرة مسيرة اخترقت الاجواء قادمة من الاراضي اللبنانية في ظل استمرار حالة الاستنفار على جانبي الحدود. واشار مراقبون الى ان توسع دائرة العمليات العسكرية يعيد المشهد الى المربع الاول من الصراع الذي اندلع قبل اشهر وتسبب في خسائر بشرية ومادية فادحة في كلا الطرفين.

واوضحت الاحصائيات الرسمية اللبنانية ان اعداد الضحايا منذ بداية المواجهات تجاوزت ثلاثة الاف شخص من بينهم عشرات القتلى الذين سقطوا بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ. وشدد الجيش الاسرائيلي في المقابل على ان قواته تكبدت خسائر بشرية خلال العمليات البرية التي ينفذها داخل الاراضي اللبنانية منذ انطلاق شرارة الحرب.

واضافت مصادر مطلعة ان الجهود الدبلوماسية لا تزال متعثرة في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بخرق التفاهمات التي تم التوصل اليها في واشنطن. وبينت التحركات الاخيرة ان الميدان هو من يفرض قواعد الاشتباك الجديدة مما يجعل مصير وقف اطلاق النار معلقا على قرارات سياسية وعسكرية صعبة في ظل استمرار التصعيد المتبادل.