شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا زيادة مفاجئة في اسعار وقود الديزل بنسبة بلغت نحو 24.5 بالمئة. وجاء هذا القرار في ظل ظروف اقتصادية صعبة وتحديات كبيرة تواجه قطاع الطاقة وتؤثر بشكل مباشر على تكاليف المعيشة للمواطنين في ظل استمرار ازمة الامدادات العالمية.

واوضحت شركة النفط في عدن ان سعر صفيحة الديزل سعة 20 لترا ارتفع ليصل الى 36000 ريال بدلا من 29500 ريال. وبينت الشركة ان هذه الخطوة جاءت لمواكبة الارتفاع الكبير في اسعار الوقود عالميا وتكاليف الشحن والتامين البحري التي تضاعفت مؤخرا نتيجة التوترات في منطقة الخليج.

واكدت المصادر الرسمية ان هذا الاجراء يظل مؤقتا ومرتبطا بالظروف الراهنة التي ادت الى تعطل سلاسل التوريد. وشددت على ان القرار لا يشمل مادة البنزين التي حافظت على اسعارها الحالية بعد الزيادة التي اقرتها الحكومة قبل نحو شهر من الان.

تبعات القرارات الاقتصادية الاخيرة على الاسواق اليمنية

واضافت التقارير ان هذا التعديل السعري يتزامن مع تحركات حكومية اخرى تهدف الى تعزيز الايرادات العامة للدولة. وكشفت الحكومة عن رفع سعر صرف الدولار الجمركي للسلع غير الاساسية بنسبة 100 بالمئة ليصل الى 1550 ريالا بدلا من 750 ريالا في محاولة لتقليص العجز المالي الحاد.

واشار المسؤولون الى ان السلع الاساسية كالدقيق والارز والادوية وحليب الاطفال والوقود مستثناة من الرسوم الجمركية المرتفعة. واظهرت البيانات ان هذه الخطوات تاتي في وقت تعاني فيه الخزينة العامة من تراجع حاد في الموارد بعد توقف تصدير النفط الخام منذ سنوات.

وبينت الشركة ان التضخم العالمي والاضطرابات في مضيق هرمز ساهمت بشكل رئيسي في فرض هذه الزيادات على المشتقات النفطية. واكدت ان السلطات تتابع عن كثب تطورات السوق لضمان استقرار الامدادات رغم التحديات اللوجستية والمالية التي تعرقل العمليات التجارية في الموانئ اليمنية.