اقرت الحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن سلسلة من التدابير المالية والاقتصادية الجديدة التي تهدف الى ضبط الموارد العامة ومعالجة التشوهات السعرية القائمة. وكشفت السلطات عن تحرير سعر الدولار الجمركي للسلع غير الاساسية ليخضع لآليات العرض والطلب بدلا من السعر الثابت السابق الذي كان محددا عند 750 ريالا يمنيا. واوضحت الحكومة ان هذا التوجه يسعى لتعزيز كفاءة تحصيل الايرادات وضمان استقرار الموارد العامة في ظل التحديات المالية الراهنة.

واكدت الحكومة ان القرار يستثني السلع الاساسية الضرورية للمواطنين حيث لن يطال القمح او الارز او السكر او حليب الاطفال او الادوية او زيت الطهي والوقود. وبينت ان هذه الخطوة تأتي في اطار مساعي الدولة لتوحيد الاوعية الايرادية ومواجهة الفجوة الكبيرة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الذي يتجاوز 1550 ريالا للدولار الواحد مما يعني فعليا مضاعفة الرسوم الجمركية بأكثر من 100 بالمئة.

تحسين اوضاع موظفي الدولة

واضافت الحكومة انها اقرت حزمة من المزايا المالية لموظفي القطاع العام تضمنت صرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20 بالمئة لكافة الموظفين. وشددت على التزامها بتنفيذ العلاوات السنوية المستحقة للموظفين عن الاعوام السابقة ومعالجة ملف التسويات الوظيفية التي ظلت عالقة لاكثر من 13 عاما.

واوضحت الحكومة ان هذه الاجراءات تهدف في المقام الاول الى التخفيف من الاعباء المعيشية الخانقة وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين الذين يعانون من تراجع حاد في قيمة العملة المحلية. واشارت الى ان هذه الخطوات تأتي في ظل ظروف صعبة تشهدها البلاد نتيجة توقف صادرات النفط منذ سنوات طويلة.

رفع اسعار الديزل في عدن

واقدمت شركة النفط اليمنية في عدن على رفع اسعار الديزل المستورد بنسبة 24.5 بالمئة ليصل سعر الصفيحة سعة 20 لترا الى 36 الف ريال يمني. واكدت الشركة ان هذا القرار جاء نتيجة استمرار ارتفاع اسعار الوقود في الاسواق العالمية وتأثر سلاسل الامداد نتيجة التوترات في المنطقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.

واضافت الشركة ان هذه الزيادة في الاسعار تعتبر مؤقتة ومرتبطة بانتهاء الازمة العالمية وعودة الاوضاع الى طبيعتها. وبينت انها ابقت على اسعار البنزين دون تغيير يذكر بعد ان كانت قد اقرت زيادة سابقة عليه الشهر الماضي.

واظهرت التقارير الاخيرة ان اليمن يواجه واحدة من اصعب الازمات الاقتصادية والانسانية على مستوى العالم. واكدت المصادر ان هذا الوضع يتزامن مع تدهور مستمر في الخدمات الاساسية واستمرار حالة التهدئة الهشة التي تعيشها البلاد منذ فترة طويلة.