كشفت بيانات حديثة عن وصول ناقلة غاز طبيعي مسال روسية الى الموانئ الصينية بعد رحلة استمرت ستة اشهر كاملة في عرض البحر، وهو ما يمثل تطورا لافتا في ظل الضغوط التي تواجهها موسكو لتصريف شحناتها الطاقية. واظهرت تلك البيانات ان السفينة التي تحمل اسم بيرلي رست في ميناء بيههاي الصيني يوم الثلاثاء الماضي، منهية بذلك رحلة طويلة بدات من منشاة بورتوفايا الروسية في شهر ديسمبر الماضي.
واوضحت التقارير ان هذه الفترة الزمنية الطويلة تتجاوز بكثير المعدلات الطبيعية المعتادة لنقل الغاز من روسيا الى اسيا، والتي لا تستغرق في الظروف العادية اكثر من 45 يوما كحد اقصى. واضافت المعطيات ان هذه الشحنة تاتي في وقت تفرض فيه واشنطن عقوبات مشددة على مصادر الطاقة الروسية، مما يجعل من عمليات التوريد تحديا لوجستيا وسياسيا كبيرا امام الشركات المصدرة.
تحديات التصدير الروسي في ظل العقوبات
وبينت التحليلات ان شركة نوفاتك الروسية تستخدم هذا المسار البحري المعقد لتامين وصول منتجاتها من مصنع اركتيك 2 الى الاسواق الاسيوية، وهو المصنع الذي يواجه ايضا قيودا امريكية منذ فبراير الماضي. واكدت المعلومات ان هذه الشحنة تعد الثالثة من نوعها التي تصل الى الصين منذ بدء تطبيق حزمة العقوبات الغربية الاخيرة على قطاع الغاز الروسي.
وكشفت المتابعات ان وجهات التصدير الروسية شهدت تحولا جذريا خلال الفترة الماضية، حيث كانت الشحنات الاولى تتوجه بشكل رئيسي نحو تركيا واليونان قبل ان تتوسع رقعة التوريد لتشمل الصين واسبانيا وايطاليا. واشار الخبراء الى ان هذه الرحلة الطويلة تعكس بوضوح مدى تعقيد سلاسل الامداد التي تتبعها الشركات الروسية للالتفاف على العقوبات الدولية وتامين منافذ تصريف جديدة لمنتجاتها في الاسواق العالمية.
