سادت حالة من القلق في اوساط المستثمرين بالبورصات الاسيوية خلال تعاملات اليوم حيث واصلت الاسهم تسجيل خسائر جماعية للجلسة الرابعة على التوالي وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن صعود عوائد السندات العالمية. واظهرت المؤشرات المالية تراجعا ملحوظا مع تصاعد مخاوف التضخم التي القت بظلالها على معنويات المتداولين في مختلف القطاعات. واكد خبراء المال ان الانظار تتجه حاليا نحو اعلان النتائج المالية لشركة انفيديا العملاقة التي يعول عليها الكثيرون لانتشال الاسواق من حالة الركود الحالية.

ضغوط السندات تعيد تشكيل المشهد المالي

وبينت البيانات الاقتصادية استمرار عمليات البيع المكثفة في اسواق الدين الدولية نتيجة تزايد الرهانات على توجه الاحتياطي الفيدرالي الامريكي نحو رفع اسعار الفائدة. واوضح مراقبون ان عائد سندات الخزانة القياسية لامس مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ اشهر طويلة مما ادى الى سحب السيولة من اسواق الاسهم والتوجه نحو الاصول الاكثر امانا. وشدد محللون على ان هذا الارتفاع في تكاليف الاقتراض يضع الشركات الكبرى تحت ضغط مالي غير مسبوق.

خسائر جماعية في المؤشرات الاسيوية

واشارت حركة التداولات الى تراجع مؤشر ام اس سي اي للاسهم الاسيوية خارج اليابان بنسب متفاوتة بينما تكبد مؤشر نيكي الياباني خسائر حادة خلال الجلسة. واضافت التقارير ان مؤشر كوسبي الكوري ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ سجلا انخفاضات مماثلة وسط تراجع عام في شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وكشفت التداولات الصباحية ان الاسهم القيادية في الصين لم تكن بمنأى عن هذا الهبوط الذي شمل ايضا العقود الاجلة للمؤشرات الاوروبية والامريكية.

انفيديا في مواجهة تحديات السوق

واوضحت التحليلات ان التوقعات المحيطة بنتائج انفيديا تبدو مرتفعة للغاية مع تقديرات تشير الى قفزات كبيرة في الايرادات قد تصل الى مليارات الدولارات. وذكر خبراء ان الشركة تواجه اختبارا حقيقيا لاثبات قدرتها على قيادة الطفرة التكنولوجية وسط ظروف اقتصادية عالمية صعبة. واشار محللون الى ان اي مفاجأة ايجابية من الشركة قد تعيد التفاؤل الى الاسواق وتخفف من حدة التراجعات الحالية.