سجلت مؤشرات الاسهم الاوروبية تراجعا محدودا خلال تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين في ظل مخاوف متزايدة من موجة تضخمية جديدة قد تضرب الاسواق. وتراقب الاوساط المالية عن كثب تطورات مسار المفاوضات الاميركية الايرانية وتأثيراتها المحتملة على استقرار الاسواق العالمية واسعار الطاقة. واظهرت البيانات انخفاض مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة ليصل الى مستويات 610.37 نقطة في مستهل الجلسة.

تداعيات التوترات الجيوسياسية على الاسواق

وبينت التحليلات ان المؤشرات الاقليمية الكبرى مثل داكس الالماني وكاك 40 الفرنسي سارت على نفس نهج التراجع بنسبة مماثلة وسط ضغوط بيعية طفيفة. واكدت تصريحات الرئيس الاميركي الاخيرة حول امكانية انهاء النزاعات بسرعة كبيرة وجود حالة من التفاؤل الحذر بشأن التقدم المحرز في المحادثات مع طهران لإنهاء الاعمال القتالية. واوضح مراقبون ان استمرار بقاء اسعار خام برنت قرب مستويات 110 دولارات للبرميل يضع مزيدا من الضغوط على البنوك المركزية لاتخاذ خطوات متشددة.

سياسة البنوك المركزية واتفاقيات التجارة

واشار خبراء اقتصاديون الى ان الاسواق بدأت تسعر احتمالية قيام البنك المركزي الاوروبي برفع اسعار الفائدة مرتين على الاقل قبل نهاية العام الجاري للسيطرة على التضخم. وشدد الاتحاد الاوروبي في سياق متصل على التزامه باتفاقيات التجارة مع واشنطن بعد التوصل الى تفاهمات حول الغاء الرسوم الجمركية على السلع الاميركية. واضافت تقارير السوق ان اسهم شركات كبرى مثل يورونكست وماركس اند سبنسر حققت مكاسب متباينة مدعومة بنتائج فصلية قوية وتوقعات بنمو الارباح رغم التحديات التقنية والسيبرانية التي واجهتها بعض القطاعات.