كشف الرئيس الاندونيسي برابوو سوبيانتو عن تحول استراتيجي في ادارة الموارد الطبيعية للبلاد بهدف تعظيم الايرادات الضريبية وتحصين الاقتصاد الوطني امام التقلبات الجيوسياسية العالمية. واكد سوبيانتو خلال كلمته امام البرلمان ان الحكومة قررت فرض سيطرة مباشرة على صادرات السلع الاستراتيجية بدءا من زيت النخيل والفحم وصولا الى سبائك الحديد عبر شركات مملوكة للدولة.
واوضح الرئيس ان هذه السياسة تهدف الى وضع حد لممارسات التهرب الضريبي والتلاعب بالفواتير التي كانت تستنزف جزءا كبيرا من عوائد التصدير. وبين ان جميع العمليات ستنتقل من ايدي الشركات المشغلة الى كيانات تابعة للدولة لضمان الشفافية الكاملة في التحصيل المالي.
واضاف ان النظام الجديد سيعمل على تعزيز استقرار العملة المحلية الروبية وزيادة احتياطات النقد الاجنبي للدولة من خلال مراقبة دقيقة لكل صفقة تجارية خارجية. واشار الى ان البلاد التي تعد اكبر مصدر عالمي للفحم وزيت النخيل تسعى لتقليص الفساد المرتبط بعمليات التصدير المباشرة التي كانت تتم في السابق.
مرحلة انتقالية واعادة هيكلة لقطاع التصدير
وتابع ان الحكومة حددت فترة انتقالية مدتها ثلاثة اشهر تليها مرحلة التنفيذ الكامل عبر شركة دانانتارا سومبر دايا الاندونيسية التابعة لصندوق الثروة السيادي. واكد ان المرحلة الاولى ستشمل السلع الحيوية مع مراجعات دورية لادراج موارد اخرى ضمن هذه المنظومة الجديدة.
وبينت التقارير الاقتصادية ان هذه الخطوة قد تغير هيكل تجارة زيت النخيل بشكل جذري مما اثار تحفظات بعض الاتحادات الزراعية التي تخشى من ظهور احتكارات تجارية. واوضح سوبيانتو ان الهدف الاسمى هو حماية المصلحة الوطنية وضمان وصول العوائد كاملة الى الخزينة العامة.
واشار الى ان اللوائح الجديدة تفرض ايضا على المصدرين ايداع كامل عائداتهم في البنوك الحكومية لضمان الرقابة المالية الشاملة. واكد ان هذا التوجه يعكس اصرار جاكرتا على الاستفادة القصوى من ثرواتها في ظل التنافس العالمي على الموارد الطبيعية.
