استقبل الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد في العاصمة الالمانية برلين وزير الخارجية الالماني وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في العديد من الملفات الاستراتيجية والاقتصادية والتكنولوجية. وشدد الطرفان خلال المباحثات على ضرورة البناء على الفرص المتاحة ضمن الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع الاردن بالاتحاد الاوروبي لخدمة المصالح المتبادلة وتطوير القطاعات الحيوية.

واضاف اللقاء ان الجانبين استعرضا التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي المرتقب نهاية العام الحالي مع التركيز على فتح افاق جديدة للتبادل الثقافي والسياحي. وبين المجتمعون ان هذه الفعاليات الاقتصادية تمثل ركيزة اساسية لتعميق الروابط بين عمان وبرلين بما يخدم خطط التنمية المستدامة في المملكة.

واكد الطرفان على اهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية للوصول الى تهدئة شاملة تعيد الاستقرار المفقود في المنطقة وتضمن الامن لشعوبها. وناقش الجانبان ابرز التطورات السياسية الراهنة وسبل التعامل مع التحديات الامنية التي تواجه دول الجوار.

اولويات التحرك الاردني في الملف الفلسطيني

ولفت ولي العهد الى ان الانشغال بالتطورات الاقليمية المتسارعة لا ينبغي ان يصرف انظار المجتمع الدولي عن المأساة المستمرة في غزة والضفة الغربية. واوضح ان العالم مطالب اليوم بوقف الاجراءات الاسرائيلية غير القانونية ومحاولات ضم الاراضي الفلسطينية وتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس.

واشار سموه الى ان الاردن سيواصل دوره المحوري في دعم الاشقاء في سوريا ولبنان والعراق للحفاظ على سيادتهم واستقرارهم الداخلي. واكد ان تعزيز استقرار هذه الدول يعد جزءا لا يتجزأ من منظومة السلام الشامل والامن الاقليمي الذي تسعى اليه المملكة في كافة تحركاتها الخارجية.

وذكرت المصادر الرسمية ان اللقاء حضره نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي الى جانب عدد من كبار المسؤولين الاردنيين والسفير الاردني في المانيا. واختتمت الزيارة بمأدبة عشاء اقيمت تكريما لسمو ولي العهد والوفد المرافق له وسط اجواء تعكس عمق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.