كشف رئيس الوزراء جعفر حسان عن خطة طموحة وغير مسبوقة تهدف الى ضخ استثمارات ضخمة تقدر بنحو 9 مليارات دولار في الاقتصاد الاردني خلال العام المقبل، مبينا ان هذا الرقم يسجل للمرة الاولى في تاريخ المملكة ويعكس توجها حكوميا جادا لتعزيز حركة السوق المحلي. واكد حسان ان هذه التدفقات المالية ستنعكس بشكل مباشر على فرص العمل المتاحة للشباب، موضحا ان معظم تلك المشاريع الاستراتيجية ستعتمد على شراكات وطنية واجنبية مع اتاحة الفرصة للمواطنين للاكتتاب والمشاركة في ملكية هذه المشاريع الحيوية. وبين ان الحكومة ماضية في تنفيذ حزمة من المشاريع الكبرى التي ستغير وجه التنمية في المحافظات، وعلى رأسها مشروع سكة حديد العقبة والناقل الوطني للمياه وخط غاز الريشة، اضافة الى مرافق ترفيهية ورياضية ومعارض دولية تهدف الى تحريك مختلف القطاعات الاقتصادية.
استراتيجية حكومية لمواجهة التحديات الاقليمية
واشار رئيس الوزراء الى ان الحكومة تضع نصب عينيها الحفاظ على استقرار المسار الاقتصادي رغم الصعوبات والتحديات التي تفرضها الظروف الاقليمية المحيطة، موضحا ان المؤشرات الايجابية وعلى رأسها نسبة النمو البالغة 3 بالمئة تعد مؤشرا على متانة الاقتصاد وقدرته على الصمود. وشدد على ان التركيز الحكومي ينصب بشكل كامل على تعزيز الجبهة الداخلية وتجاوز العقبات لضمان استمرار دوران عجلة الانتاج، معتبرا ان الحفاظ على وتيرة العمل الطبيعية هو الاولوية القصوى في المرحلة الراهنة. واضاف ان الجهود مستمرة لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني من خلال سياسات تهدف الى كبح التضخم وتخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين في ظل تقلبات الاسعار العالمية.
تطوير الشراكات التجارية وفتح افاق النمو
واكد حسان ان ميناء العقبة يواصل اداء مهامه بشكل طبيعي دون تأثر، مبينا ان التبادل التجاري مع الاشقاء في سوريا بلغ مستويات تاريخية غير مسبوقة، مما يعزز من حركة الصادرات والواردات. واوضح ان الحكومة تعمل بكامل طاقتها لفتح افاق جديدة للنمو وجذب الاستثمارات التي من شأنها خلق بيئة اقتصادية اكثر مرونة وقوة. واختتم بالتأكيد على ان الدولة مستمرة في نهجها التنموي لضمان مستقبل افضل للاقتصاد الوطني رغم تعقيدات المشهد الاقليمي.
