كشفت الحكومة البريطانية عن قرار جديد يقضي بتمديد خفض ضريبة وقود السيارات بمقدار 5 بنسات للتر الواحد حتى نهاية العام الحالي في خطوة تستهدف مواجهة الغلاء المتزايد. واوضحت السلطات ان هذا الاجراء ياتي في وقت تشهد فيه اسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة مما انعكس بشكل مباشر على جيوب المواطنين. وبينت الحكومة ان هذا التدخل يمثل درعا لحماية ملايين السائقين من التبعات المالية الصعبة التي تفرضها الاوضاع الاقتصادية الحالية.
اجراءات حكومية لدعم قطاع النقل البريطاني
واضافت لندن حزمة من التدابير الاضافية لمساندة قطاع النقل الحيوي حيث تقرر اعفاء شركات الشحن والنقل البري من ضريبة الطرق لمدة عام كامل. وتابعت ان هذا القرار سيوفر مبالغ مالية ملموسة لكل مركبة بالاضافة الى خفض ضريبة الديزل الاحمر المخصص للمعدات والآليات الثقيلة لمستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ عقدين من الزمان. واكدت ان هذه الخطوات تهدف الى استقرار سلاسل التوريد وتقليل التكاليف التشغيلية على الشركات والافراد على حد سواء.
تحديات الاستدامة المالية في بريطانيا
واظهرت البيانات الرسمية ان استمرار هذا الدعم يكلف الخزانة العامة مليارات الجنيهات الاسترلينية سنويا في ظل اعتماد ميزانية الدولة بشكل كبير على عوائد ضرائب الوقود. واشار صندوق النقد الدولي في تقييمه الاخير الى ضرورة توجه الحكومة نحو دعم اكثر دقة يستهدف الفئات الاكثر احتياجا بدلا من الدعم الشامل لضمان التوازن المالي. وشددت التقارير الاقتصادية على اهمية البدء في اصلاحات هيكلية طويلة الامد لضمان استدامة الموارد العامة وتجنب الضغوط المتزايدة على ميزانية الدولة في المستقبل.
