ابدت نقابة الصحفيين الاردنيين تحفظا شديدا على المنهجية التي تتبعها بعض المؤشرات الدولية في قياس الحريات الاعلامية واصفة اياها بالمقارنات غير المنصفة التي تفتقر الى الدقة والعدالة في رصد الواقع الميداني. واكدت النقابة ان هذه التصنيفات تبتعد عن الموضوعية حين تضع الاردن في مراتب متأخرة مقارنة بجهات تنتهك حقوق الصحفيين وتمارس ضدهم ابشع انواع التضييق والقتل والاعتقال في مناطق نزاع مختلفة. واوضحت النقابة ان الاردن يتميز ببيئة امنة للعمل الصحفي حيث لم تشهد المملكة حوادث قتل او اختطاف للصحفيين وهو مؤشر جوهري يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار عند اعداد التقارير الدولية.
مواجهة التضليل الرقمي وتطوير الاداء المهني
وبينت النقابة ان العمل الصحفي في الاردن يحظى بدعم ملكي يهدف الى تعزيز تدفق المعلومات وتسهيل وصول الاعلاميين الى البيانات الرسمية بما يخدم حق الجمهور في المعرفة. واضافت ان التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في مواجهة وباء المعلومات المضللة الذي انتشر مع التطور التقني المتسارع واستخدام ادوات الذكاء الاصطناعي في فبركة المحتوى. وشددت على ضرورة استثمار المؤسسات الاعلامية في تدريب كوادرها على تقنيات التحقق الحديثة لكشف الاخبار الزائفة وحماية مصداقية المهنة.
خطوات مستقبلية لتعزيز الحريات الاعلامية
وكشفت النقابة عن عزمها اصدار تقرير شامل ومفصل حول واقع المشهد الاعلامي في الاردن وحالة الحريات الصحفية بعد انقطاع دام سنوات طويلة. واشارت الى ان هذا التقرير سيقدم قراءة موضوعية ومحدثة للتحديات والفرص التي تواجه القطاع الاعلامي ليكون مرجعا اساسيا امام الرأي العام. واكدت النقابة انها ستنقل وجهة نظرها حول هذه المؤشرات الدولية خلال مؤتمر الاتحادات الدولية للصحفيين في باريس لتقديم صورة واقعية ومتوازنة عن الاعلام الاردني. واضافت ان مراجعة التشريعات الناظمة للعمل الاعلامي وتحديثها باتت ضرورة ملحة لرفع سقف الحريات ومواكبة المتغيرات العالمية مع ضرورة التمييز الدقيق بين الصحفيين المهنيين ومنتحلي الصفة الذين يسيئون لمصداقية الاعلام.
