يحبس العالم انفاسه في انتظار انقضاء المهلة التي حددها الرئيس الامريكي دونالد ترمب لايران بشان فتح مضيق هرمز. وتضع هذه اللحظات الحرجة المنطقة امام مفترق طرق خطير قد يغير خارطة التوازنات السياسية والامنية في الشرق الاوسط بشكل جذري. واضاف مراقبون ان الترقب يزداد مع اقتراب الموعد النهائي الذي قد يشهد تصعيدا عسكريا واسع النطاق في حال فشلت المساعي الدبلوماسية الاخيرة. وشدد محللون على ان فشل هذا المسار يعني دخول المنطقة في نفق مظلم من المواجهات المباشرة.
مسار دبلوماسي متعثر
وبينما يكثف الوسطاء من باكستان ومصر وتركيا جهودهم لايجاد مخرج دبلوماسي يجنب المنطقة حربا كارثية. تظهر مؤشرات كثيرة على تعقد المشهد السياسي في ظل تمسك كل طرف بمواقفه. واكدت تقارير دولية ان شبح الحروب السابقة لا يزال يلقي بظلاله على التقديرات الاستراتيجية لصناع القرار. واشار خبراء قانونيون الى ان التهديدات الامريكية بتدمير البنية التحتية الايرانية تثير تساؤلات قانونية حول طبيعة هذه التحركات العسكرية المحتملة.
ترمب ومستقبل المواجهة
وكشفت مصادر مطلعة ان الرئيس ترمب يتبنى موقفا متشددا تجاه ايران داخل ادارته. واوضحت ان المتحدثة باسم البيت الابيض اكدت ان العالم سيعرف قريبا ما اذا كانت المنشات الحيوية ستتعرض للقصف ام لا. واظهرت التحليلات ان فريق التفاوض الامريكي يواجه تحديات كبيرة في ظل تضارب الرؤى داخل البيت الابيض حول جدوى استمرار الضغط العسكري مقابل منح فرصة للحلول السياسية.
تلاشي امال الاتفاق
واكد مسؤولون امريكيون ان الخطة العسكرية التي تستهدف مرافق الطاقة الايرانية باتت جاهزة للتنفيذ فور صدور الامر. واوضحوا ان فرص التوصل لاتفاق تتضاءل مع مرور الوقت بسبب انعدام الثقة المتبادل بين واشنطن وطهران. واشار الموقعون على تقارير استراتيجية الى ان الرفض الايراني للمقترحات الامريكية الاخيرة يعقد المهمة على الوسطاء الساعين لتفادي الانفجار الكبير.
عقبات في طريق الحل
وبين تقرير صحفي ان هناك اختلافات جوهرية لا تزال تعرقل الوصول الى صيغة توافقية مقبولة للطرفين. واضاف ان طهران تصر على ضمانات شاملة تتجاوز الهدنة المؤقتة الى رفع العقوبات وانهاء حالة الحرب. وشدد خبراء في الشان الايراني على ان طهران ترى في هذه المواجهة صراعا وجوديا يجعل من التنازلات السياسية امرا بالغ الصعوبة في ظل الظروف الراهنة.
سباق مع الزمن
واوضح مراقبون ان تعطل قنوات الاتصال داخل ايران نتيجة الضربات السابقة يزيد من صعوبة مهام الوسطاء في التنسيق. واكدت مصادر ان هناك احتمالية لتمديد المهلة في حال طرات مستجدات تستدعي اعادة تقييم الموقف. واضافت التقارير ان الساعات القادمة ستحدد ما اذا كانت المنطقة ستشهد انفراجة دبلوماسية ام انزلاقا نحو تصعيد عسكري قد يغير وجه المنطقة.
