فارقت مسنة فلسطينية الحياة في بلدة جيوس شمال الضفة الغربية بعد تعرضها لصدمة عصبية حادة اثر اقتحام قوات الاحتلال لمنزلها فجر اليوم. واكدت مصادر طبية ان المسنة صبرية امين شماسنة البالغة من العمر ثمانية وستين عاما اصيبت بسكتة قلبية مفاجئة نتيجة المداهمة المباغتة لغرفتها مما ادى الى وفاتها فور وصولها الى المستشفى. واوضحت التقارير الميدانية ان هذه الحادثة تاتي في ظل تصعيد عسكري متواصل تشهده المدن الفلسطينية وسط حملات مداهمة واغلاق مستمر للمسجد الاقصى لليوم التاسع والثلاثين على التوالي.

حملات اعتقال واسعة واعتداءات ميدانية متكررة

وبينت مصادر محلية ان قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الفلسطينيين في مختلف المحافظات. واضافت المصادر ان الاعتقالات شملت خمسة مواطنين من بلدة بيت امر بالخليل بينهم قاصر اضافة الى شابين في نابلس وآخرين في مناطق متفرقة من طولكرم واريحا والقدس وسط مداهمات عنيفة للمنازل. وشددت التقارير على وقوع مواجهات في مخيم الفوار جنوب الخليل اسفرت عن اصابات بحالات اختناق بين صفوف المواطنين.

وكشفت عمليات الرصد الميداني عن استمرار اعتداءات المستوطنين في مناطق الضفة حيث اقدمت مجموعات منهم على احراق خيمة في تجمع بدوي قرب مخماس شمال القدس واقتلاع مئات اشجار الزيتون في سهل ترمسعيا شمال رام الله. واشار مراقبون الى ان آليات الاحتلال تواصل عمليات التجريف واقتلاع الاشجار في محافظة سلفيت ضمن سياسة التضييق المستمرة على المزارعين الفلسطينيين.

تداعيات التصعيد الميداني وواقع الحصار

واكدت تقارير رسمية ان وتيرة الانتهاكات تصاعدت بشكل ملحوظ منذ اكتوبر الماضي لتشمل القتل والهدم والتهجير القسري. واوضحت البيانات ان حصيلة الضحايا ارتفعت الى اكثر من الف ومئة وسبعة واربعين شهيدا والاف الجرحى وعشرات آلاف المعتقلين منذ بدء الاحداث الاخيرة. واضافت المصادر ان اقتحام وزير الامن القومي المتطرف للمسجد الاقصى تسبب في تصاعد الغضب الشعبي وسط دعوات للنفير العام لكسر الحصار المفروض على المقدسات الاسلامية.