شهد الكنيست الاسرائيلي تحركا لافتا اليوم نحو حل نفسه في خطوة اولية تمهد الطريق لاجراء انتخابات مبكرة قد تعيد رسم الخارطة السياسية في البلاد. وحصل مقترح حل البرلمان على تاييد كاسح بلغ 110 اصوات من اصل 120 نائبا في تصويت اولي يعكس وجود توافق نادر بين الائتلاف الحاكم والمعارضة على ضرورة التوجه نحو صناديق الاقتراع. وبينت الاجراءات البرلمانية ان المسار يتطلب المرور بثلاث قراءات اضافية قبل ان يصبح القرار نافذا بشكل قانوني كامل.

خلافات الائتلاف الحكومي وموعد الاقتراع

واوضحت التقارير ان لجنة برلمانية ستتولى لاحقا تحديد الموعد النهائي للانتخابات التي قد تجرى في موعد اقصاه اواخر اكتوبر المقبل. واضافت المصادر ان هناك تباينا في وجهات النظر داخل الائتلاف الحاكم حيث يضغط شركاء نتنياهو المتطرفون لاجراء الانتخابات في سبتمبر بينما يفضل رئيس الوزراء تاجيلها لفترة اطول. واكدت التحليلات ان هذا التخبط يعكس حالة من عدم الاستقرار التي تضرب اركان الحكومة الحالية.

ازمة التجنيد تطيح بالاستقرار السياسي

وكشفت التطورات ان جوهر الخلاف يعود الى فشل حكومة نتنياهو في تمرير قانون يعفي الرجال الحريديم من الخدمة العسكرية وهو مطلب اساسي للاحزاب الدينية. وشددت شارين هاسكيل نائبة وزير الخارجية على رفضها القاطع لهذا القانون واصفة اياه بغير الاخلاقي في ظل الحاجة الماسة للجنود. واشارت الى ان هذه القضية تحولت الى صاعق يفجر الائتلاف الحكومي بعد ان اصبح تمرير التشريع شبه مستحيل في ظل المعارضة الداخلية المتزايدة.

مستقبل نتنياهو في مهب الريح

واظهرت استطلاعات الراي الاخيرة تراجعا في فرص نتنياهو للحصول على اغلبية برلمانية جديدة مما يضع مستقبله السياسي على المحك. واوضحت التقديرات ان الاحزاب الدينية التي كانت تعتبر حليفا استراتيجيا لنتنياهو باتت تشعر بالاحباط نتيجة عجزه عن الوفاء بوعوده الانتخابية. واكد المراقبون ان المشهد السياسي الاسرائيلي دخل مرحلة من الضبابية التي قد تؤدي الى تغييرات جذرية في هيكلية الحكم خلال الاشهر القليلة القادمة.