سجلت قيمة الصادرات الصناعية في محافظة اربد خلال شهر نيسان الماضي نحو 83.7 مليون دولار، حيث اظهرت البيانات تراجعا طفيفا بنسبة 5 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وجاء هذا الانخفاض المحدود نتيجة لتقلبات سلاسل التوريد العالمية والظروف الاقليمية التي اثرت بشكل مباشر على وتيرة الطلب في الاسواق الدولية لا سيما السوق الامريكية.

واكدت المؤشرات الرسمية ان الصادرات الاجمالية خلال الاشهر الاربعة الاولى من العام الحالي حققت اداء قويا بوصولها الى 348.9 مليون دولار، وبنسبة نمو بلغت 6.2 بالمئة مقارنة بذات الفترة من العام السابق، وهو ما يعكس قدرة القطاع الصناعي في اربد على تجاوز التحديات الشهرية والحفاظ على مسار نمو تصاعدي مستدام.

وبينت الارقام الصادرة عن غرفة صناعة اربد ارتفاعا ملحوظا في عدد شهادات المنشأ التي تم اصدارها خلال نيسان لتصل الى 1229 شهادة، وبنمو نسبته 14.9 بالمئة، مما يشير بوضوح الى استمرار النشاط التشغيلي للمنشات الصناعية وتوسع عملياتها الانتاجية رغم التحديات اللوجستية.

تحليل اداء القطاعات والاسواق التصديرية

وكشفت التقارير عن صدارة قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات لقائمة الصادرات بقيمة 71 مليون دولار، واضافت البيانات ان قطاع الصناعات الغذائية والتموينية سجل قفزة نوعية بنمو وصل الى 53.3 بالمئة بقيمة 6.4 مليون دولار، في حين شهدت الصناعات العلاجية تراجعا ملموسا، بينما حافظت الصناعات الكيماوية على استقرارها النسبي.

واوضحت الاحصائيات ان الولايات المتحدة لا تزال الوجهة الاولى للصادرات رغم تراجع حصتها بنسبة 17.9 بالمئة، وشدد التقرير على ان الاسواق الاوروبية بدأت تشكل ركيزة اساسية للنمو، حيث قفزت الصادرات الى المانيا بنسبة 86.4 بالمئة، وارتفعت الى هولندا بنسبة 32.8 بالمئة، كما سجلت الصادرات الى السعودية نموا لافتا بنسبة 80 بالمئة.

واختتمت البيانات بالتأكيد على ان تنوع الاسواق التصديرية يعكس مرونة القطاع الصناعي في اقليم الشمال، وقدرته العالية على التكيف مع المتغيرات الدولية، مع وجود فرص واعدة لتعزيز التنافسية الوطنية في الاسواق الاوروبية والاسواق العربية خلال المرحلة المقبلة.