سجل وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير حضورا استفزازيا جديدا داخل باحات المسجد الاقصى المبارك، في خطوة تزامنت مع استمرار سلطات الاحتلال في فرض اغلاق شامل على المسجد ومنع المصلين من الوصول اليه لليوم الثامن والثلاثين على التوالي. واظهرت المشاهد الميدانية دخول الوزير المتطرف عبر باب المغاربة وصولا الى منطقة باب السلسلة وسط حراسة امنية مشددة، وهو ما يعيد تسليط الضوء على السياسات الممنهجة التي تتبعها الحكومة اليمينية لفرض واقع جديد في المدينة المقدسة. واوضحت دائرة الاوقاف الاسلامية في القدس ان هذه التحركات الاستفزازية تاتي في توقيت حساس للغاية، حيث يعاني المسجد من حالة فراغ قسري نتيجة منع المسلمين من اداء شعائرهم الدينية، مما يعزز المخاوف من مخططات التهويد المستمرة.
مواقف منددة وتصعيد اسرائيلي مستمر
وبينت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ان هذا الاقتحام يمثل انتهاكا صارخا للقداسة الدينية والروحية للمسجد، مشددة على ان استغلال غياب المصلين لتنفيذ هذه الجولات يعكس سلوكا عدائيا يهدف الى المساس بالهوية الاسلامية للمكان. واكدت الوزارة في بيان لها ان هذه الاجراءات الخطيرة تاتي في اطار سلسلة من الاعتداءات المتواصلة التي تستهدف المقدسات، داعية المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته تجاه ما يتعرض له المسجد الاقصى من استباحة يومية. واضافت ان الاحتلال يواصل استخدام ذريعة التوترات الاقليمية لفرض قيود مشددة على حرية العبادة، بينما يفتح الباب امام وزرائه ومستوطنيه لتكثيف تواجدهم داخل باحات المسجد.
محاولات تهويد المدينة المقدسة
وذكر قياديون في الفصائل الفلسطينية ان ما يقوم به بن غفير ليس مجرد جولة عابرة، بل هو نهج احتلالي منظم يسعى لتكريس السيادة الاسرائيلية الكاملة على الحرم القدسي وتفريغه من عمقه الاسلامي. واشار مراقبون الى ان هذه الاقتحامات تاتي بالتزامن مع قيود مماثلة طالت كنيسة القيامة، مما يؤكد ان الاستهداف يشمل كافة المعالم الدينية العربية في القدس بهدف طمس هويتها التاريخية. واختتمت المصادر الميدانية بالتأكيد على ان الفلسطينيين يواجهون هذه السياسات بصمودهم المستمر، رغم محاولات الاحتلال المستميتة لفرض واقع جديد يعزل المدينة عن محيطها الديني والوطني.
