يصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الى العاصمة الايرانية طهران في زيارة رسمية تهدف الى تفعيل دور الوساطة التي تقودها اسلام اباد بين الجانبين الايراني والامريكي. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتطلب تدخل اطراف اقليمية لخفض التصعيد وضمان استمرار قنوات التواصل المفتوحة بين القوى الدولية.
واكدت مصادر مطلعة ان الزيارة تحمل في طياتها اجندة ديبلوماسية مكثفة تسعى من خلالها باكستان الى تقديم مقترحات عملية تساهم في تقريب وجهات النظر المتباعدة بشأن الملفات العالقة. وبينت التحركات الاخيرة ان اسلام اباد تحاول استغلال علاقاتها المتوازنة مع الطرفين من اجل التوصل الى تفاهمات اولية تمنع انزلاق الامور نحو مواجهات غير محسوبة.
واوضح مراقبون ان هذه المهمة تعد اختبارا حقيقيا لقدرة الديبلوماسية الباكستانية على ادارة الملفات المعقدة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة. واضاف المحللون ان نجاح هذه الوساطة قد يغير مسار التفاعلات السياسية في المنطقة بشكل جذري خلال المرحلة المقبلة.
ابعاد الوساطة الباكستانية في الملف الايراني الامريكي
وشددت التقارير على ان قائد الجيش الباكستاني سيبحث خلال لقاءاته مع المسؤولين الايرانيين سبل تهدئة الاجواء وتجنب المزيد من التصعيد العسكري. واشار المتابعون الى ان الجانب الايراني يولي اهمية كبيرة لهذه الزيارة نظرا للدور المحوري الذي تلعبه باكستان كحليف اقليمي استراتيجي.
وتابعت الاوساط السياسية ان واشنطن تراقب عن كثب نتائج هذه المحادثات لاستكشاف فرص حقيقية لاعادة احياء قنوات الحوار الديبلوماسي. وكشفت المعطيات الميدانية ان هناك رغبة متبادلة في عدم التصعيد رغم وجود فجوات كبيرة في المواقف السياسية المعلنة بين واشنطن وطهران.
واختتمت التحليلات بأن نجاح مهمة عاصم منير يعتمد على مرونة الاطراف المعنية وقدرتها على تقديم تنازلات متبادلة في القضايا الجوهرية. واوضحت التوقعات ان الساعات القادمة ستكشف عن ملامح الخارطة الجديدة للتعامل مع التحديات الراهنة في ظل الدور الباكستاني النشط.
