كشفت شركة ايزي جيت البريطانية للطيران منخفض التكلفة عن تراجع ملحوظ في معدلات حجوزات رحلات الصيف مقارنة بالعام الماضي، مرجعة ذلك بشكل رئيسي الى حالة الغموض وعدم الاستقرار التي تفرضها التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط. واظهرت البيانات المالية الاخيرة ان الشركة نجحت في بيع 58 بالمئة فقط من مقاعدها خلال الستة اشهر المنتهية في سبتمبر، مما يمثل انخفاضا بنقطتين مئويتين عن الفترة المقابلة من العام السابق.
وبينت الشركة ان سلوك المسافرين قد تغير بشكل لافت، حيث اصبحت الحجوزات تتم في اللحظات الاخيرة قبيل موعد السفر، وهو ما يعكس رغبة العملاء في التريث وسط الاوضاع الراهنة. واكدت الشركة ان هذا التوجه في الحجز يمثل مؤشرا على استمرار الطلب على السفر رغم حالة الحذر التي تسيطر على السياح والمسافرين بشكل عام.
واضافت الشركة في تقريرها المالي انها سجلت خسائر قبل احتساب الضرائب وصلت الى 552 مليون جنيه استرليني خلال النصف الاول من العام، وهي ارقام تاتي متوافقة مع التوقعات التي اعلنت عنها الشركة سابقا. وشددت على ان هذه النتائج تقارن بخسائر اقل بلغت 401 مليون جنيه استرليني في الفترة ذاتها من العام الماضي، مما يبرز حجم الضغوط المالية المتزايدة على قطاع الطيران الاوروبي.
تحديات التشغيل وتوافر الوقود
واوضح رئيس الشركة كينتون جارفيس ان عمليات الطيران لن تتعرض لاي عوائق تتعلق بنقص في امدادات الوقود خلال موسم الصيف الحالي، داعيا المسافرين الى عدم القلق ومواصلة خططهم للسفر بثقة. واكد ان الشركة لم تواجه اي اضطرابات في سلاسل توريد الوقود رغم التحديات اللوجستية العالمية التي تفرضها الازمات الراهنة.
وبين جارفيس ان الصراع القائم في الشرق الاوسط تسبب في تأثيرات مباشرة على الممرات الملاحية واغلاق مضيق هرمز بشكل فعلي، وهو الامر الذي ادى بدوره الى ارتفاع اسعار الوقود لتصل الى ما يقرب من الضعف. واشار الى ان قطاع الطيران العالمي يواجه حاليا تحديات مركبة تشمل تقلبات الطلب المتكررة وتغير مسارات الرحلات الجوية لتفادي مناطق التوتر الامني.
