كشفت بيانات رسمية عن تعرض قطاع الطاقة الروسي لضربات موجعة بفعل هجمات مكثفة شنتها طائرات مسيرة اوكرانية استهدفت قلب البنية التحتية النفطية في البلاد، حيث ادت هذه العمليات الى توقف معظم المصافي الكبرى عن العمل او خفض انتاجها بشكل حاد، مما يضع موسكو امام تحديات اقتصادية ولوجستية غير مسبوقة في ادارة مواردها الحيوية.

واظهرت التقارير ان حجم التأثير طال نحو ربع اجمالي طاقة التكرير في روسيا، وهو ما يعادل ملايين الاطنان من الوقود الذي تراجع انتاجه بشكل ملحوظ، واكدت المؤشرات ان هذه المصافي كانت تلعب دورا استراتيجيا في توفير اكثر من ثلاثين بالمئة من احتياجات البنزين المحلي، مما دفع السلطات الروسية لاتخاذ قرارات عاجلة تضمنت حظر تصدير الوقود لضمان استقرار السوق الداخلي.

وبينت المصادر ان الهجمات لم تتوقف عند حدود المصافي بل امتدت لتطال خطوط الانابيب ومنشآت التخزين الحساسة، واوضحت ان هذا التصعيد يهدف بشكل مباشر الى تجفيف الموارد المالية التي تعتمد عليها موسكو في تمويل عملياتها العسكرية، خاصة وان قطاع النفط والغاز يمثل الركيزة الاساسية للايرادات الحكومية الروسية.

تداعيات استهداف البنية التحتية الروسية

واضافت البيانات ان قائمة المنشآت المتضررة شملت مصفاة كيريشي العملاقة ومصافي اخرى في موسكو ونيجني نوفغورود وريازان، واوضحت ان مصفاة كيريشي وحدها توقفت عن العمل بالكامل منذ مايو الماضي، مما يعكس نجاح المسيرات الاوكرانية في الوصول الى اهداف استراتيجية بعيدة عن خطوط المواجهة الامامية.

وشدد خبراء الطاقة على ان استمرار هذه الهجمات يضع ثالث اكبر منتج للنفط عالميا في موقف حرج، واكدوا ان التحدي الاكبر يكمن في قدرة روسيا على اصلاح هذه المنشآت المتضررة في ظل العقوبات الدولية المفروضة، وهو ما قد يؤدي الى تفاقم الضغوط على ميزانية الدولة خلال الفترة القادمة.

وكشفت التطورات الميدانية ان كييف باتت تركز بشكل متزايد على العمق الروسي كاستراتيجية عسكرية واقتصادية، واشارت الى ان هذه الضربات تهدف الى اضعاف قدرة موسكو على الاستمرار في الحرب عبر استنزاف موارد الطاقة الحيوية التي ترفد الخزينة الروسية بالعملة الصعبة.