خطت شركة قطر للطاقة خطوة استراتيجية جديدة نحو التوسع العالمي عبر دخولها لاول مرة قطاع التنقيب في اوروغواي، حيث اعلنت الشركة عن استحواذها على حصص مؤثرة في ثلاث مناطق استكشاف بحرية واعدة بالتعاون مع شركة شل العالمية، وتأتي هذه الخطوة لتعكس رؤية الدوحة في تنويع محفظتها الاستثمارية الدولية بعيدا عن النطاق الجغرافي التقليدي.

واكدت المصادر ان هذا التحرك يعزز الشراكة التاريخية بين قطر للطاقة وشل، حيث تمثل هذه الاتفاقيات حجر زاوية جديد في التعاون المشترك بين الجانبين، مشيرة الى ان هذه المناطق تقع في اعماق مائية متفاوتة قبالة الساحل الاطلسي لاوروغواي، مما يجعلها هدفا استراتيجيا لعمليات المسح الجيولوجي المتقدمة.

وبينت الشركة ان هذه الصفقة تدخل ضمن خطة طويلة المدى تهدف الى تعزيز حضور قطر في اسواق الطاقة الناشئة، خاصة بعد نجاح الشركة في تأمين حصص استكشافية في دول مثل البرازيل وقبرص ومصر وغيرها من المناطق التي تشهد نشاطا مكثفا في عمليات البحث عن الموارد الهيدروكربونية.

رهان على جيولوجيا المستقبل في امريكا الجنوبية

واوضح سعد شريدة الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، ان هذه الاتفاقية تفتح افاقا جديدة للشركة في قارة امريكا الجنوبية، معربا عن تطلعه لتحقيق نتائج ايجابية من خلال هذه الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين الخبرة التقنية والموارد المالية الضخمة، حيث تسعى الشركة لاستغلال التطورات التكنولوجية الحديثة في عمليات الحفر البحري.

وكشفت التحليلات الجيولوجية عن وجود تقارب كبير في الخصائص بين السواحل الاوروغوانية ومناطق اخرى شهدت اكتشافات نفطية وغازية ضخمة مؤخرا، لا سيما في ناميبيا، وهو ما دفع الشركات الكبرى الى تكثيف تواجدها في هذه المنطقة املا في الوصول الى ثروات كامنة تحت القاع البحري.

واضاف الخبراء ان قطاع الطاقة في اوروغواي لا يزال بكرا ولم يسجل حتى اللحظة اكتشافات تجارية كبرى، الا ان دخول كيان بحجم قطر للطاقة يمنح المنطقة زخما كبيرا، حيث تراهن الشركات على ان هذه الخطوة ستكون بداية لتحويل البلاد الى مركز اقليمي جديد للطاقة في المستقبل القريب.