تشهد المستشفيات في طهران تحركات انسانية مكثفة تهدف الى تخفيف الاثار النفسية الصعبة على الاطفال الذين يعانون من تداعيات التصعيد العسكري المتواصل. وتعمل الاطقم الطبية على خلق مساحات من الفرح واللعب داخل اروقة المشافي لمحاولة انتزاع لحظات من الحياة الطبيعية وسط اجواء الحرب المحيطة. واكد القائمون على هذه المبادرات ان الدعم النفسي اصبح جزءا جوهريا من الرعاية الصحية المقدمة للصغار الذين تعرضوا لصدمات متكررة جراء القصف.

وبينت التقارير ان هذه الانشطة الترفيهية البسيطة تساهم في تخفيف حدة التوتر لدى الاطفال وتمنحهم جرعات من الامل في ظل ظروف قاسية. واضافت المصادر الطبية ان الكوادر العاملة تبذل جهودا مضاعفة للحفاظ على سلامة المرضى النفسية والجسدية رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها الاوضاع الراهنة. وشددت الجهات المعنية على اهمية استمرار هذه البرامج العلاجية والترفيهية كضرورة ملحة لحماية جيل كامل من تداعيات الصراع.

ارقام واحصائيات حول الضحايا

وكشفت الارقام الرسمية الصادرة عن الحكومة في طهران عن حصيلة مفجعة للاطفال جراء العمليات العسكرية المستمرة. واظهرت البيانات وفاة مئتين وستة عشر طفلا دون سن الثامنة من بينهم سبعة عشر طفلا في اعمار صغيرة جدا. واوضحت الاحصائيات ايضا ان الخسائر طالت الكوادر الطبية حيث قتل اربعة وعشرون فردا واصيب اكثر من مئة واربعة عشر اخرين اثناء تأدية واجبهم المهني.

واكدت البيانات تضرر اكثر من ثلاثمئة وثلاثين منشأة طبية ومستشفى نتيجة الغارات المتواصلة. واشارت السلطات الصحية الى ان استهداف البنية التحتية الطبية يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية ليشمل القطاعات الحيوية والمدنية. وخلصت التقارير الى ان الطواقم الطبية تواصل التمسك بمهامها رغم المخاطر الجسيمة في سبيل صون حياة الاطفال ومنحهم فرصة للتعافي من جروح الحرب.