سقطت امراة فلسطينية شهيدة واصيب طفل بجروح متفاوتة في سلسلة هجمات شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة اليوم. واكدت مصادر طبية ان الشهيدة روان فياض فارقت الحياة بعد تعرضها لنيران الاحتلال في محيط مخيم المغازي وسط القطاع، بينما اصيب طفل يبلغ من العمر اثني عشر عاما في منطقة العطاطرة شمالي القطاع ونقل على اثرها لتلقي العلاج الطبي اللازم.

واضافت المصادر ان وتيرة العمليات العسكرية شهدت تصاعدا ملحوظا خلال الساعات الماضية، حيث كثفت المدفعية الاسرائيلية قصفها لمناطق سيطرتها جنوبي خان يونس وفي المحافظة الوسطى وسط حالة من التوتر الميداني المستمر. وبينت التقارير الميدانية ان تحركات الاليات العسكرية تزامنت مع عمليات نسف للمباني والمنشات السكنية في مناطق شرقي القطاع.

وتابعت التقارير ان القصف شمل ايضا مناطق واسعة في مدينة غزة وشمالها، حيث استهدفت الزوارق الحربية خيام النازحين على الساحل بنيران مكثفة. واشار مراقبون الى ان هذه الانتهاكات تاتي في ظل استمرار الاحتلال في فرض سيطرته على مساحات شاسعة من اراضي القطاع وتضييق الخناق على حركة السكان.

تصعيد عسكري ميداني واسع النطاق

وكشفت المعطيات الميدانية ان القصف المدفعي لم يتوقف طوال ساعات النهار والمساء، حيث تركزت عمليات النسف في بني سهيلا والشيخ ناصر وقيزان النجار. وشدد شهود عيان على ان المناطق الشرقية شهدت تحليقا مكثفا للمروحيات واطلاق قنابل انارة بالتزامن مع القصف العنيف.

واوضحت البيانات الصادرة عن وزارة الصحة ان حصيلة الضحايا تواصل الارتفاع نتيجة الخروقات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار. واكدت الوزارة ان اعداد الشهداء والمصابين تتزايد بشكل يومي جراء استهداف المناطق السكنية وتجمعات النازحين في مختلف ارجاء القطاع.

وبينت الاحصائيات ان عدد الشهداء منذ بدء العمليات العسكرية وصل الى مستويات غير مسبوقة، مع استمرار الطواقم الطبية في محاولة تقديم الاسعافات في ظل ظروف بالغة القسوة. واشارت التقارير الى ان الجيش الاسرائيلي لا يزال يسيطر على اجزاء كبيرة من القطاع، مما يعيق وصول المساعدات والخدمات الاساسية للمواطنين المحاصرين.